تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
ثالثها : إذا لاقى الفاعل ساكنا من كلمة أخرى ، كقولك للجماعة : اضرب القوم ، وللمخاطبة : اضرب القوم . وجوز الكسائي حذفه مطلقا إذا ما وجد ما يدل عليه ، كقوله تعالى : ( كلا إذا بلغت التراقي ) أي بلغت الروح . وقوله : ( حتى توارت بالحجاب ) أي الشمس . ( فإذا نزل بساحتهم ) يعنى العذاب ، لقوله قبله : ( أفبعذابنا يستعجلون ) . ( فلما جاء سليمان ) تقديره فلما جاء الرسول سليمان . والحق أنه في المذكورات مضمر لا محذوف ، وقد سبق الفرق بينهما . * * * أما حذفه وإقامة المفعول مقامه ، مع بناء الفعل للمفعول فله أسباب : منها العلم به ، كقوله تعالى : ( خلق الانسان من عجل ) . ( وخلق الانسان ضعيفا ) ، ونحن نعلم أن الله خالقه . قال ابن جنى : وضابطه أن يكون الغرض إنما هو الإعلام بوقوع الفعل بالمفعول ، ولا غرض في إبانة الفاعل من هو . ومنها تعظيمه ، كقوله : ( قضى الأمر الذي فيه تستفتيان ) ، إذ كان الذي قضاه عظيم القدر . وقوله : ( وغيض الماء وقضي الأمر ) .
البرهان — صفحة 144 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم