تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وقوله ( ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ) ، فاكتفى هنا بذكر الجهات الأربع عن الجهتين . وقوله : ( إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم ) ، الاكتفاء بجهتين عن سائرها . وقوله : ( وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل ) ، أي ولم تعبدني . وقوله : ( إن امرؤ هلك ليس له ولد ) ، أي ولا والد ، بدليل أنه أوجب للأخت النصف ، وإنما يكون ذلك مع فقد الأب ، فإن الأب يسقطها . وقوله : ( فأما من تاب وآمن وعمل صالحا فعسى أن يكون من المفلحين ) ولم يذكر القسم الآخر الذي تقتضيه " أما " ، إذ وضعها لتفصيل كلام مجمل ، وأقل أقسامها قسمان ، ولا ينفك عنهما في جميع القرآن إلا في موضعين هذا أحدهما ، والتقدير وأما من لم يتب ولا يؤمن ولم يعمل صالحا فلا يكون من المفلحين . والثاني في آل عمران : ( فأما الذين في قلوبهم زيغ ) إلى قوله ( إلا الله ) هذا أحد القسمين ، والقسم الثاني ما بعده ، وتقديره : وأما الراسخون في العلم فيقولون . وقوله : ( فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم ) ، أي وفعلا غير الذي أمروا به ، لأنهم أمروا بشيئين : بأن يدخلوا الباب سجدا ، وبأن يقولوا حطة ، فبدلوا القول في " حنطة " " حطة " وبدلوا الفعل بأن دخلوا يزحفون على أستاههم ، ولم يدخلوا ساجدين ، والمعنى : إرادتنا حطة ، أي حط عنا ذنوبنا . وقوله : ( وما يستوي الأعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل