وقوله ( ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن
شمائلهم ) ، فاكتفى هنا بذكر الجهات الأربع عن الجهتين .
وقوله : ( إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم ) ، الاكتفاء بجهتين
عن سائرها .
وقوله : ( وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل ) ، أي ولم تعبدني .
وقوله : ( إن امرؤ هلك ليس له ولد ) ، أي ولا والد ، بدليل أنه أوجب
للأخت النصف ، وإنما يكون ذلك مع فقد الأب ، فإن الأب يسقطها .
وقوله : ( فأما من تاب وآمن وعمل صالحا فعسى أن يكون من المفلحين )
ولم يذكر القسم الآخر الذي تقتضيه " أما " ، إذ وضعها لتفصيل كلام مجمل ، وأقل
أقسامها قسمان ، ولا ينفك عنهما في جميع القرآن إلا في موضعين هذا أحدهما ، والتقدير
وأما من لم يتب ولا يؤمن ولم يعمل صالحا فلا يكون من المفلحين . والثاني في آل عمران :
( فأما الذين في قلوبهم زيغ ) إلى قوله ( إلا الله ) هذا أحد القسمين ، والقسم
الثاني ما بعده ، وتقديره : وأما الراسخون في العلم فيقولون .
وقوله : ( فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم ) ، أي وفعلا غير الذي
أمروا به ، لأنهم أمروا بشيئين : بأن يدخلوا الباب سجدا ، وبأن يقولوا حطة ، فبدلوا
القول في " حنطة " " حطة " وبدلوا الفعل بأن دخلوا يزحفون على أستاههم ، ولم يدخلوا
ساجدين ، والمعنى : إرادتنا حطة ، أي حط عنا ذنوبنا .
وقوله : ( وما يستوي الأعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل
البرهان — صفحة 122
مساهمون: الزركشي
ص١٢٢