تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وقوله : ( الذين يؤمنون بالغيب ) أي والشهادة ، لأن الإيمان بكل منهما واجب ، وآثر الغيب لأنه أبدع ، ولأنه يستلزم الإيمان بالشهادة من غير عكس . ومثله : ( أم يجعل له ربى أمدا . عالم الغيب ) ، أي والشهادة ، بدليل التصريح به في موضع آخر . وقوله : ( يكاد البرق يخطف أبصارهم ) ، فإنه سبحانه ذكر أولا الظلمات والرعد والبرق ، وطوى الباقي . ومنه قوله تعالى : ( وإذا مسكم الضر في البحر ) أي والبر ، وإنما آثر ذكر البحر لأن ضرره أشد . وقوله : ( وما بينهما ورب المشارق ) ، أي والمغارب . وقوله : ( لا يسألون الناس إلحافا ) ، أي ولا غير إلحاف . وقوله : ( من أهل الكتاب أمة قائمة ) ، أي وأخرى غير قائمة . وقوله : ( ولتستبين سبيل المجرمين ) ، أي والمؤمنين . وقوله : ( هدى للمتقين ) ، أي والكافرين . قاله ابن الأنباري ، ويؤيده قوله : ( هدى للناس ) .
البرهان — صفحة 120 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم