وقوله : ( ولا تكونوا أول كافر به ) ، قيل : المعنى وآخر كافر به ، فحذف المعطوف
لدلالة قوة الكلام ، من جهة أن أول الكفر وآخره سواء ، وخصت الأولوية بالذكر
لقبحها بالابتداء .
وقوله : ( أو لم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن ما يمسكهن ) ، أي
ويبسطن ، قاله الفارسي .
وحكى في " التذكرة " عن بعض أهل التأويل في قوله تعالى : ( أكاد أخفيها
لتجزى ) أن المعنى : " أكاد أظهرها أخفيها لتجزي " ، فحذف " أظهرها " لدلالة
" أخفيها " عليه .
قال : وعندي أن المعنى : " أزيل خفاءها " ، فلا حذف .
وقوله : ( لا نفرق بين أحد من رسله ) ، أي بين أحد وأحد .
وقوله : ( لا يستوى منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل ) ، أي ومن أنفق
بعده وقاتل ، لأن الاستواء يطلب اثنين ، وحذف المعطوف لدلالة الكلام عليه ، ألا
تراه قال بعده : ( أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا ) .
وقوله : ( ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا ) ،
أي ومن لا يستنكف ولا يستكبر ، بدليل التقسيم بعده بقوله : ( فأما الذين آمنوا )
( وأما الذين استنكفوا ) .
البرهان — صفحة 121
مساهمون: الزركشي
ص١٢١