تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
حسنا ) من الفريقين اللذين تقدم ذكرهما ، كمن لم يزين له ! ثم كأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قيل له ذلك ، قال : لا ، فقيل : ( فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات ) . ثانيها : تقدير : ذهبت نفسك عليهم حسرات ، فحذف الخبر لدلالة ( فلا تذهب نفسك عليهم حسرات ) . ثالثها : تقدير : " كمن هداه الله " ، فحذف لدلالة : ( فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء ) . * * * واعلم أن هذا الشرط إنما يحتاج إليه إذا كان المحذوف الجملة بأسرها ، نحو : ( قالوا سلاما ) ، أي سلمنا سلاما ، أو أحد ركنيها نحو : ( قال سلام قوم منكرون ) أي " سلام عليكم أنتم قوم منكرون " ، فحذف خبر الأولى ومبتدأ الثانية . وأما إذا كان المحذوف فضلة فلا يشترط لحذفه دليل ، ولكن يشترط ألا يكون في حذفه إخلال بالمعنى أو اللفظ ، كما في حذف العائد المنصوب ونحوه . وشرط ابن مالك في حذف الجار أيضا أمن اللبس ، ومنع الحذف في نحو : رغبت في أن تفعل ، أو عن أن تفعل ، لإشكال المراد يعد الحذف . وأورد عليه ( وترغبون أن تنكحوهن ) ، فحذف الحرف . وجوابه أن النساء يشتملن على وصفين ؟ وصف الرغبة فيهن وعنهن ، فحذف للتعميم .