تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
من ناصب ، وإذا لم يكن ظاهرا لم يكن بد من أن يكون مقدرا ، نحو : أهلا وسهلا ومرحبا ، أي وجدت أهلا وسلكت سهلا ، وصادفت رحبا . ومنه قوله تعالى : ( الحمد لله ) على قراءة النصب . وكذلك قوله : ( واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ) والتقدير : احمدوا الحمد ، واحفظوا الأرحام ، وكذلك قوله تعالى : ( ومن أحسن من الله صبغة ) . ( ملة أبيكم إبراهيم ) . والحالية قد تحصل من النظر إلى المعنى والنظر والعلم ، فإنه لا يتم إلا بمحذوف ، وهذا يكون أحسن حالا من النظم الأول لزيادة عمومه ، كما في قولهم : فلان يحل ويربط ، أي يحل الأمور ويربطها ، أي ذو تصرف . وقد تدل الصناعة النحوية على التقدير ، كقولهم في : ( لا أقسم بيوم القيامة ) إن التقدير لأنا أقسم ، لأن فعل الحال لا يقسم عليه . وقوله تعالى : ( تفتأ تذكر يوسف ) ، التقدير : لا تفتأ ، لأنه لو كان الجواب مثبتا لدخلت اللام والنون ، كقوله : ( بلى وربي لتبعثن ) . وهذا كله عند قيام دليل واحد ، وقد يكون هناك أدلة يتعدد التقدير بحسبها ، كما في قوله تعالى : ( أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا ) ، فإنه يحتمل ثلاثة أمور : أحدها : كمن لم يزين له سوء عمله ، والمعنى : ( أفمن زين له سوء عمله فرآه