تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
في الصلة ، نحو : ( والليل إذا يسر ) حذفت الياء للتخفيف . ويحكى عن الأخفش أن المؤرج السدوسي سأله : [ عن ذلك ] فقال : لا أجيبك حتى تنام على بابي ليلة ، ففعل ، فقال له : إن عادة العرب إذا عدلت بالشئ عن معناه نقصت حروفه ، والليل لما كان لا يسري ، وإنما يسري فيه ، نقص منه حرف ، كما في قوله : ( وما كانت أمك بغيا ) ، الأصل " بغية " فلما حول ونقل عن فاعل نقص منه حرف . انتهى . ومنها : رعاية الفاصلة ، نحو : ( ما ودعك ربك وما قلى ) . ( والليل إذا يسر ) ونحوه . وقال الرماني : إنما حذفت الياء في الفواصل لأنها على نية الوقف ، وهي في ذلك كالقوافي التي لا يوقف عليها بغير ياء . ومنها : أن يحذف صيانة له ، كقوله تعالى : ( قال فرعون وما رب العالمين ) إلى قوله : ( إن كنتم تعقلون ) ، حذف المبتدأ في ثلاثة مواضع : قبل ذكر الرب ، أي هو رب السماوات . والله ربكم . والله رب المشرق ، لأن موسى عليه السلام استعظم حال فرعون وإقدامه على السؤال تهيبا وتفخيما ، فاقتصر على ما يستدل به من أفعاله الخاصة به ، ليعرفه أنه ليس كمثله شئ ، وهو السميع البصير . ومنها : صيانة اللسان عنه ، كقوله تعالى : ( صم بكم عمي ) ، أي هم .