النوع الثامن والثلاثون
معرفة إعجازه
وقد اعتنى بذلك الأئمة ، وأفردوه بالتصنيف ، منهم القاضي أبو بكر بن الباقلاني ( 1 ) ،
قال ابن العربي : ولم يصنف مثله ، وكتاب الخطابي ( 2 ) ، والرماني ، والبرهان
لعزيزي ( 3 ) وغيرهم .
وهو علم جليل ، عظيم القدر ، لأن نبوة النبي صلى الله عليه وسلم معجزتها
الباقية القرآن ، وهو يوجب الاهتمام بمعرفة الإعجاز ، قال تعالى : ( كتاب أنزلناه إليك
لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد ) ( 4 ) ،
وقال سبحانه : ( وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام
الله ) ( 5 ) فلولا أن سماعه إياه حجة عليه لم يقف أمره على سماعه ، ولا تكون حجة إلا وهي
معجزة . وقال تعالى : ( وقالوا لولا أنزل عليه آيات من ربه قل إنما الآيات عند الله
وإنما أنا نذير مبين . أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم ) ( 6 ) فأخبر
البرهان — صفحة 90
مساهمون: الزركشي
ص٩٠