( السوءى ) على هذا خارجة من الصلة ، فتنصب على الموضع ، وموضع ( أن ) نصب ، فإنه
مفعول له ، أي كان عاقبتهم الخصلة السوءى لتكذيبهم .
الثاني : أن يكون السوءى مصدرا ، مثل الرجعى ، وعلى هذا فهي داخلة في الصلة ،
ومنتصبة بأساؤوا ، كقوله تعلى : ( وتبتل إليه تبتيلا " ) ، ويكون ( أن كذبوا )
نصبا ، لأنه خبر كان .
ويجوز في إعراب ( السوءى ) وجه ثالث ، وهو أن يكون في موضع رفع صفة
ل ( العاقبة ) ، وتقديرها : ثم كان عاقبتهم المذمومة التكذيب .
و ( الفعلي ) في هذا الباب وإن كانت في الأصل صفة ، بدليل قوله تعالى : ( وهم
بالعدوة القصوى ) ، وقوله تعالى : ( فأراه الآية الكبرى ) ، فجرت
صفة على موصوفها ، فإنها في كثير من الأمور تجرى مجرى الأسماء ، كالأبطح ،
والأجرع ، والأدهم .
تم بعون الله وجميل توفيقه الجزء الثاني من كتاب البرهان في علوم القرآن
للامام بدر الدين الزركشي
ويليه الجزء الثالث وأوله القسم الحادي عشر من أقسام التوكيد : المثنى وإرادة الواحد
من أساليب القرآن ، وهو النوع السادس والأربعون
البرهان — صفحة 516
مساهمون: الزركشي
ص٥١٦