تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
( السوءى ) على هذا خارجة من الصلة ، فتنصب على الموضع ، وموضع ( أن ) نصب ، فإنه مفعول له ، أي كان عاقبتهم الخصلة السوءى لتكذيبهم . الثاني : أن يكون السوءى مصدرا ، مثل الرجعى ، وعلى هذا فهي داخلة في الصلة ، ومنتصبة بأساؤوا ، كقوله تعلى : ( وتبتل إليه تبتيلا " ) ، ويكون ( أن كذبوا ) نصبا ، لأنه خبر كان . ويجوز في إعراب ( السوءى ) وجه ثالث ، وهو أن يكون في موضع رفع صفة ل‍ ( العاقبة ) ، وتقديرها : ثم كان عاقبتهم المذمومة التكذيب . و ( الفعلي ) في هذا الباب وإن كانت في الأصل صفة ، بدليل قوله تعالى : ( وهم بالعدوة القصوى ) ، وقوله تعالى : ( فأراه الآية الكبرى ) ، فجرت صفة على موصوفها ، فإنها في كثير من الأمور تجرى مجرى الأسماء ، كالأبطح ، والأجرع ، والأدهم . تم بعون الله وجميل توفيقه الجزء الثاني من كتاب البرهان في علوم القرآن للامام بدر الدين الزركشي ويليه الجزء الثالث وأوله القسم الحادي عشر من أقسام التوكيد : المثنى وإرادة الواحد من أساليب القرآن ، وهو النوع السادس والأربعون
البرهان — صفحة 516 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم