وكذلك قراءة : ( يطهرن ) ، و ( يطهرن ) ( 1 ) ، حملت الحنفية إحداهما على
ما دون العشرة ، والثانية على العشرة .
واعلم أنه إذا لم يكن لها متعلق سواهما تصدى لنا الإلغاء أو الجمع ، فأما إذا وجدنا
متعلقا سواهما فالمتعلق هو المتبع .
فائدة
[ في القول في الاختلاف والتناقض ]
قال أبو بكر ( 2 ) الصيرفي في شرح " رسالة الشافعي " : جماع الاختلاف والتناقض
أن كل كلام صح أن يضاف بعض ما وقع الاسم عليه إلى وجه من الوجوه فليس فيه
تناقض ، وإنما التناقض في اللفظ ما ضاده من كل جهة على حسب ما تقتضيه الأسماء ،
ولن يوجد في الكتاب ولا في السنة شئ من ذلك أبدا ، وإنما يوجد فيه النسخ في وقتين ،
بأن يوجب حكما ثم يحله ، وهذا لا تناقض فيه ، وتناقض الكلام لا يكون إلا في إثبات
ما نفي ، أو نفي ما أثبت ، بحيث يشترك المثبت والمنفي في الاسم والحدث والزمان والأفعال
والحقيقة ، فلو كان الاسم حقيقة في أحدهما ، وفي الآخر مستعارا ، ونفي أحدهما ، وأثبت
الآخر لم يعد تناقضا .
هذا كله في الأسماء ، وأما المعاني وهو باب القياس ، فكل من أوجد علة وحررها ،
البرهان — صفحة 53
مساهمون: الزركشي
ص٥٣