لأن دليل العقل يقضي بالجواز ، ويجوز تخليص النفي بالدنيا والإثبات بالقيامة .
وكذلك لا يجوز جعل قوله : ( وما مسنا من لغوب ) ( 1 ) ، معارضا لقوله : ( وهو
أهون عليه ) ( 2 ) ، بل يجب تأويل ( أهون ) على ( هين ) .
ولا جعل قوله تعالى : ( ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا ) ( 3 ) معارضا
لأمره نبيه وأمته بالجدال في قوله : ( وجادلهم بالتي هي أحسن ) ( 4 ) فيحمل الأول
على ذم الجدال الباطل .
ولا يجوز جعل قوله : ( ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ) ( 5 ) معارضا
لقوله : ( كل من عليها فان ) ( 6 ) .
فصل
[ في تعارض القراءتين في آية واحدة ] ( 7 )
وقد جعلوا تعارض القراءتين في آية واحدة كتعارض الآيتين كقوله :
( وأرجلكم ) ( 8 ) بالنصب والجر ، وقالوا : يجمع بينهما بحمل إحداهما على مسح الخف ،
والثانية على غسل الرجل إذا لم يجد متعلقا " سواهما .
البرهان — صفحة 52
مساهمون: الزركشي
ص٥٢