اليمين ، بقوله تعالى : ( وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف ) ( 1 ) فتحمل آية
الجمع على العموم ، والقصد فيها بيان ما يحل وما يحرم ، وتحمل آية الإباحة على زوال اللوم
فيمن أتى بحال .
الخامس : أن يكون تخصيص أحد الاستعمالين على لفظ تعلق بمعناه والآخر باسمه ،
كقوله : ( شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل
منكم أو آخران من غيركم ) ( 2 ) مع قوله تعالى : ( إن جاءكم فاسق بنبأ
فتبينوا . . ) ( 3 ) الآية ، فيمكن أن يقال في الآية بالتبين عند شهادة الفاسق ، إذا كان
ذلك من كافر على مسلم ، أو مسلم فاسق على كافر ، وأن يقبل الكافر على الكافر
وإن كان فاسقا ، أو يحمل ظاهر قوله : ( أو آخران من غيركم ) ( 2 ) على القبيلة دون
الملة ، ويحمل الأمر بالتثبت على عموم النسيان في الملة ، لأنه رجوع إلى تعيين اللفظ
وتخصيص الغير بالقبيلة ، لأنه رجوع إلى الاسم على عموم الغير .
السادس : ترجيح ما يعلم بالخطاب ضرورة على ما يعلم منه ظاهرا ، كتقديم قوله
تعالى : ( وأحل الله البيع ) ( 4 ) على قوله : ( وذروا البيع ) ( 5 ) فإن قوله : ( وأحل ) ( 4 )
يدل على حل البيع ضرورة . ودلالة النهى على فساد البيع إما ألا تكون ظاهرة " أصلا ،
أو تكون ظاهرة " منحطة " عن النص .
البرهان — صفحة 50
مساهمون: الزركشي
ص٥٠