[ ما جاء على فعال ]
وأما فعال ، فنحو : غفار ، ومنان ، وتواب ، ووهاب ، ( فعال لما يريد ) .
( علام الغيوب ) ، ونحو : ( لكل صبار شكور ) ، ونحو : ( نزاعة
للشوى ) .
ومن المشكل قوله تعالى : ( وما ربك بظلام للعبيد ) وتقريره أنه لا يلزم من
نفي الظلم بصيغة المبالغة نفي أصل الظلم ، والواقع نفيه ، قال الله تعالى : ( إن الله لا يظلم
الناس شيئا " ) ، ( إن الله لا يظلم مثقال ذرة ) .
وقد أجيب عنه باثني عشر جوابا " :
أحدها : أن ( ظلاما ) وإن كان يراد به الكثرة لكنه جاء في مقابله العبيد وهو
جمع كثرة إذا قوبل بهم الظلم كان كثيرا .
ويرشح هذا الجواب أنه سبحانه وتعالى قال في موضع آخر : ( علام الغيوب ) ،
فقابل صيغة ( فعال ) بالجمع ، وقال في موضع آخر : ( عالم الغيب ) فقابل صيغة ( فاعل )
الدالة على أصل الفعل بالواحد .
وهذا قريب من الجواب عن قوله تعالى : ( لن يستنكف المسيح أن يكون
عبدا " لله ولا الملائكة المقربون ) حيث احتج به المعتزلة على تفضيل الملائكة
على الأنبياء .
البرهان — صفحة 511
مساهمون: الزركشي
ص٥١١