تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
[ ما جاء على فعال ] وأما فعال ، فنحو : غفار ، ومنان ، وتواب ، ووهاب ، ( فعال لما يريد ) . ( علام الغيوب ) ، ونحو : ( لكل صبار شكور ) ، ونحو : ( نزاعة للشوى ) . ومن المشكل قوله تعالى : ( وما ربك بظلام للعبيد ) وتقريره أنه لا يلزم من نفي الظلم بصيغة المبالغة نفي أصل الظلم ، والواقع نفيه ، قال الله تعالى : ( إن الله لا يظلم الناس شيئا " ) ، ( إن الله لا يظلم مثقال ذرة ) . وقد أجيب عنه باثني عشر جوابا " : أحدها : أن ( ظلاما ) وإن كان يراد به الكثرة لكنه جاء في مقابله العبيد وهو جمع كثرة إذا قوبل بهم الظلم كان كثيرا . ويرشح هذا الجواب أنه سبحانه وتعالى قال في موضع آخر : ( علام الغيوب ) ، فقابل صيغة ( فعال ) بالجمع ، وقال في موضع آخر : ( عالم الغيب ) فقابل صيغة ( فاعل ) الدالة على أصل الفعل بالواحد . وهذا قريب من الجواب عن قوله تعالى : ( لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا " لله ولا الملائكة المقربون ) حيث احتج به المعتزلة على تفضيل الملائكة على الأنبياء .