السادس : أن نفي المجموع يصدق بنفي واحد ، ويصدق بنفي كل واحد ، ويعين
الثاني في الآية للدليل الخارجي ، وهو قوله : ( إن الله لا يظلم مثقال ذرة ) .
السابع : أنه أراد : ( ليس بظالم ، ليس بظالم ، ليس بظالم ) . فجعل في مقابله ذلك
( وما ربك بظلام ) .
الثامن : أنه جواب لمن قال : ظلام ، والتكرار إذا ورد جوابا لكلام خاص
لم يكن له مفهوم كما إذا خرج مخرج الغالب .
التاسع : أنه قال : ( بظلام ) ، لأنه قد يظن أن من يعذب غيره عذابا شديدا ظلام
قبل الفحص عن جرم الذنب .
العاشر : أنه لما كان صفات الله تعالى صيغة المبالغة فيها وغير المبالغة سواء في الإثبات
جرى النفي على ذلك .
الحادي عشر : أنه قصد التعريض بأن ثمة ظلاما للعبيد من ولاة الجور .
وأما ( فعال ) بالتخفيف والتشديد ، نحو عجاب وكبار ، قال تعالى : ( إن هذا لشئ
عجاب ) ، وقال : ( ومكروا مكرا " كبارا " ) ، قال المعري في " اللامع
العزيزي " : ( فعيل ) إذا أريد به المبالغة نقل به إلى ( فعال ) وإذا أريد به الزيادة
شددوا فقالوا : ( فعال ) ، ذلك ، من عجيب وعجاب وعجاب ، وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي :
البرهان — صفحة 513
مساهمون: الزركشي
ص٥١٣