تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
السادس : أن نفي المجموع يصدق بنفي واحد ، ويصدق بنفي كل واحد ، ويعين الثاني في الآية للدليل الخارجي ، وهو قوله : ( إن الله لا يظلم مثقال ذرة ) . السابع : أنه أراد : ( ليس بظالم ، ليس بظالم ، ليس بظالم ) . فجعل في مقابله ذلك ( وما ربك بظلام ) . الثامن : أنه جواب لمن قال : ظلام ، والتكرار إذا ورد جوابا لكلام خاص لم يكن له مفهوم كما إذا خرج مخرج الغالب . التاسع : أنه قال : ( بظلام ) ، لأنه قد يظن أن من يعذب غيره عذابا شديدا ظلام قبل الفحص عن جرم الذنب . العاشر : أنه لما كان صفات الله تعالى صيغة المبالغة فيها وغير المبالغة سواء في الإثبات جرى النفي على ذلك . الحادي عشر : أنه قصد التعريض بأن ثمة ظلاما للعبيد من ولاة الجور . وأما ( فعال ) بالتخفيف والتشديد ، نحو عجاب وكبار ، قال تعالى : ( إن هذا لشئ عجاب ) ، وقال : ( ومكروا مكرا " كبارا " ) ، قال المعري في " اللامع العزيزي " : ( فعيل ) إذا أريد به المبالغة نقل به إلى ( فعال ) وإذا أريد به الزيادة شددوا فقالوا : ( فعال ) ، ذلك ، من عجيب وعجاب وعجاب ، وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي :
البرهان — صفحة 513 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم