تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
قال : وقد أنكر على الشاطبي : * تبارك رحمانا رحيما وموئلا * لأنه أراد الاسم المستعمل بالعلبة . ولم يحضر الزمخشري هذا الجواب ، فذكر أنه من تعنتهم في كفرهم كما سبق . [ ما جاء على فعيل ] وأما ( فعيل ) فعند النحاة أنه من صيغ المبالغة والتكرار ، كرحيم ، وسميع ، وقدير ، وخبير ، وحفيظ ، وحكيم ، وحليم ، وعليم ، فإنه محول عن ( فاعل ) بالنسبة ، وهو إنما يكون كذلك للفاعل لا للمفعول به ، بدليل قولهم : قتيل وجريح ، والقتل لا يتفاوت . وقد يجئ في معنى الجمع كقوله تعالى : ( وحسن أولئك رفيقا " ) ، وقوله : ( والملائكة بعد ذلك ظهير ) ، وقوله : ( خلصوا نجيا ) ، وغير ذلك . ومن المشكل : ( وما كان ربك نسيا ) ، فإن النفي متوجه على الخبر وهو صيغة مبالغة ، ولا يلزم من نفي المبالغة نفي أصل الفعل ، فلا يلزم نفي أصل النسيان ، وهو كالسؤال الآتي في ( ظلام للعبيد ) . ويجاب عنه بما سيأتي من الأجوبة . ويختص هذا بجواب آخر ، وهو مناسبة رؤوس الآي قبله .