قال : وقد أنكر على الشاطبي :
* تبارك رحمانا رحيما وموئلا *
لأنه أراد الاسم المستعمل بالعلبة .
ولم يحضر الزمخشري هذا الجواب ، فذكر أنه من تعنتهم في كفرهم كما سبق .
[ ما جاء على فعيل ]
وأما ( فعيل ) فعند النحاة أنه من صيغ المبالغة والتكرار ، كرحيم ، وسميع ، وقدير ،
وخبير ، وحفيظ ، وحكيم ، وحليم ، وعليم ، فإنه محول عن ( فاعل ) بالنسبة ، وهو
إنما يكون كذلك للفاعل لا للمفعول به ، بدليل قولهم : قتيل وجريح ، والقتل لا يتفاوت .
وقد يجئ في معنى الجمع كقوله تعالى : ( وحسن أولئك رفيقا " ) ، وقوله : ( والملائكة بعد ذلك ظهير ) ، وقوله : ( خلصوا نجيا ) ، وغير ذلك .
ومن المشكل : ( وما كان ربك نسيا ) ، فإن النفي متوجه على الخبر وهو صيغة
مبالغة ، ولا يلزم من نفي المبالغة نفي أصل الفعل ، فلا يلزم نفي أصل النسيان ، وهو كالسؤال
الآتي في ( ظلام للعبيد ) .
ويجاب عنه بما سيأتي من الأجوبة . ويختص هذا بجواب آخر ، وهو مناسبة رؤوس
الآي قبله .
البرهان — صفحة 510
مساهمون: الزركشي
ص٥١٠