تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
( إن هذا لشئ عجاب ) بالتشديد ، وقالوا : طويل وطوال وطوال ، ويقال : نسب قريب ، وقراب ، وهو أبلغ ، قال الحارث بن ظالم : وكنت إذا رأيت بني لؤي * عرفت الود والنسب القرابا [ ما جاء على فعول ] وأما فعول ، كغفور ، وشكور ، وودود ، فمنه قوله تعالى : ( إن الانسان لظلوم كفار ) . وقوله تعالى في نوح : ( إنه كان عبدا " شكورا " ) . وقد أطربني قوله تعالى : ( وقليل من عبادي الشكور ) ، فقلت : الحمد لله الذي ما قال : ( الشاكر ) . فإن قيل : قوله تعالى : ( إنا هديناه السبيل إما شاكرا " وإما كفورا " ) ، كيف غاير بين الصفتين وجعل المبالغة من جانب الكفران ؟ . قلت : هذا سأله الصاحب بن عباد للقاضي عبد الجبار بن أحمد المعتزلي ، فأجاب بأن نعم الله على عباده كثيرة ، وكل شكر يأتي في مقابلتها قليل ، وكل كفر يأتي في مقابلتها عظيم ، فجاء شكور بلفظ ( فاعل ) وجاء كفور بلفط ( فعول ) على وجه المبالغة . فتهلل وجه الصاحب . [ ما جاء على فعل ] وأما فعل فقوله تعالى : ( وإنا لجميع حاذرون ) .
البرهان — صفحة 514 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم