( إن هذا لشئ عجاب ) بالتشديد ، وقالوا : طويل وطوال وطوال ، ويقال : نسب
قريب ، وقراب ، وهو أبلغ ، قال الحارث بن ظالم :
وكنت إذا رأيت بني لؤي * عرفت الود والنسب القرابا
[ ما جاء على فعول ]
وأما فعول ، كغفور ، وشكور ، وودود ، فمنه قوله تعالى : ( إن الانسان لظلوم
كفار ) .
وقوله تعالى في نوح : ( إنه كان عبدا " شكورا " ) .
وقد أطربني قوله تعالى : ( وقليل من عبادي الشكور ) ، فقلت : الحمد لله الذي
ما قال : ( الشاكر ) .
فإن قيل : قوله تعالى : ( إنا هديناه السبيل إما شاكرا " وإما كفورا " ) ، كيف
غاير بين الصفتين وجعل المبالغة من جانب الكفران ؟ .
قلت : هذا سأله الصاحب بن عباد للقاضي عبد الجبار بن أحمد المعتزلي ، فأجاب بأن
نعم الله على عباده كثيرة ، وكل شكر يأتي في مقابلتها قليل ، وكل كفر يأتي في مقابلتها
عظيم ، فجاء شكور بلفظ ( فاعل ) وجاء كفور بلفط ( فعول ) على وجه المبالغة . فتهلل
وجه الصاحب .
[ ما جاء على فعل ]
وأما فعل فقوله تعالى : ( وإنا لجميع حاذرون ) .
البرهان — صفحة 514
مساهمون: الزركشي
ص٥١٤