تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
تنبيهات الأول نقل عن الشيخ برهان الدين الرشيدي أن صفات الله التي هي صيغة المبالغة كغفار ورحيم وغفور ومنان كلها مجاز ، إذ هي موضوعه للمبالغة ، ولا مبالغة فيها ، لأن المبالغة هي أن تثبت للشئ أكثر مما له ، وصفات الله متناهية في الكمال ، لا يمكن المبالغة فيها ، والمبالغة أيضا " تكون في صفات تقبل الزيادة والنقصان ، وصفات الله تعالى منزهة عن ذلك . انتهى . وذكر هذا للشيخ ابن الحسن السبكي فاستحسنه ، وقال : إنه صحيح إذا قلنا : إنها صفات . فإن قلنا : أعلام زال ذلك . قلت : والتحقيق أن صيغ المبالغة على قسمين : أحدهما : ما تحصل المبالغة فيه بحسب زيادة الفعل . والثاني : بحسب تعدد المفعولات . ولا شك أن تعددها لا يوجب للفعل زيادة ، إذ الفعل الواحد قد يقع على جماعة متعددين . وعلى هذا التقسيم يحب تنزيل جميع أسماء الله تعالى التي وردت على صيغة المبالغة كالرحمن والغفور والتواب ونحوها ، ولا يبقى إشكال حينئذ ، لهذا قال بعض المفسرين في حكم معنى المبالغة فيه تكرار حكمه بالنسبة إلى الشرائع . وقال الزمخشري في سورة الحجرات : المبالغة في التواب للدلالة على كثرة من