غير مختلف ، وهو مع هذا سبب لاختلاف الخلق ( 1 ) في الضلال والهدى ، فلو لم
يختلف فيه لكانت أمثال هذه الآيات خلفا ، وهي أشد أنواع الاختلاف . والله أعلم .
فصل
[ في القول عند تعارض الآي ] ( 2 )
قال الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني ( 3 ) : إذا تعارضت الآي وتعذر فيها الترتيب
[ والجمع ] ( 4 ) طلب التاريخ وترك المتقدم منهما بالمتأخر ، ويكون ذلك نسخا " له ، وإن لم
يوجد التاريخ وكان الاجماع على استعمال إحدى الآيتين علم بإجماعهم أن الناسخ ما أجمعوا
على العمل بها .
قال : ولا يوجد في القرآن آيتان متعارضتان تعريان بين عن هذين الوصفين .
وذكروا عند التعارض مرجحات :
الأول : تقديم المكي على المدني ، وإن كان يجوز أن تكون المكية نزلت عليه
صلى الله عليه وسلم بعد عوده إلى مكة والمدنية قبلها ، فيقدم الحكم بالآية المدنية على المكية
في التخصيص والتقديم إذ كان غالب الآيات المكية نزولها قبل الهجرة .
الثاني : أن يكون أحد الحكمين على غالب أحوال أهل مكة ، والآخر على غالب
البرهان — صفحة 48
مساهمون: الزركشي
ص٤٨