وهو قوله : ( كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب
النار ) ، وهو أن الآيتين سيقتا للتخويف والتنبيه على عظم الأمر ، فإعادة الظاهر أبلغ .
وأيضا " فلو لم يذكر ( الجبال ) لاحتمل عود الضمير إلى الأرض .
التاسع
أن يقصد التوصل بالظاهر إلى الوصف
كقوله تعالى : ( فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته )
بعد قوله في صدر الآية : ( إني رسول الله إليكم جميعا " ) ( فآمنوا بالله
ورسوله ) دون ( فأمنوا بالله وبي ) ، ليتمكن من إجراء الصفات التي ذكرها : من
النبي الأمي الذي يؤمن بالله ، فإنه لو قال : ( وبي ) لم يتمكن من ذلك ، لأن الضمير لا يوصف
ليعلم أن الذي وجب الإيمان به والاتباع له هو من وصف بهذه الصفات كائنا من كان ، أنا
أو غيري إظهارا للنصفة ، وبعدا من التعصب لنفسه .
العاشر
التنبيه على علة الحكم
كقوله تعالى : ( فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم ) .
وقوله : ( فإن الله عدو للكافرين ) أعلما أنه من كان عدوا لهؤلاء
فهو كافر ، هذا إن خيف الإلباس لعودة للمذكورين
وكذا قوله : ( فإن الله ) دون ( فإنه ) .
البرهان — صفحة 492
مساهمون: الزركشي
ص٤٩٢