تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
وهو قوله : ( كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار ) ، وهو أن الآيتين سيقتا للتخويف والتنبيه على عظم الأمر ، فإعادة الظاهر أبلغ . وأيضا " فلو لم يذكر ( الجبال ) لاحتمل عود الضمير إلى الأرض . التاسع أن يقصد التوصل بالظاهر إلى الوصف كقوله تعالى : ( فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته ) بعد قوله في صدر الآية : ( إني رسول الله إليكم جميعا " ) ( فآمنوا بالله ورسوله ) دون ( فأمنوا بالله وبي ) ، ليتمكن من إجراء الصفات التي ذكرها : من النبي الأمي الذي يؤمن بالله ، فإنه لو قال : ( وبي ) لم يتمكن من ذلك ، لأن الضمير لا يوصف ليعلم أن الذي وجب الإيمان به والاتباع له هو من وصف بهذه الصفات كائنا من كان ، أنا أو غيري إظهارا للنصفة ، وبعدا من التعصب لنفسه . العاشر التنبيه على علة الحكم كقوله تعالى : ( فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم ) . وقوله : ( فإن الله عدو للكافرين ) أعلما أنه من كان عدوا لهؤلاء فهو كافر ، هذا إن خيف الإلباس لعودة للمذكورين وكذا قوله : ( فإن الله ) دون ( فإنه ) .
البرهان — صفحة 492 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم