وإنما لم يضمر الأخ ، فيقال : ( ثم استخرجها من وعائه ) لأمرين :
أحدهما : أن ضمير الفاعل في ( استخرجها ) ليوسف عليه السلام ، فلو قال : ( من
وعائه ) لتوهم أنه يوسف ، لأنه أقرب مذكور فأظهر لذلك .
والثاني : أن لأخ مذكور مضاف إليه ، ولم يذكر فيما تقدم مقصودا بالنسبة الإخبارية ،
فلما احتيج إلى إعادة ما وأضيف إليه أظهره أيضا " .
وقوله تعالى : ( يوم ترجف الأرض والجبال وكانت الجبال ) .
( ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس
كعذاب الله ) .
السادس
أن يكون القصد تربية المهابة وإدخال الروعة في ضمير السامع
بذكر الاسم المقتضى لذلك ، كما يقول الخليفة لمن يأمره بأمر : ( أمير المؤمنين يأمرك
بكذا ) مكان : ( أنا أمرك بكذا ) .
ومنه قوله تعالى : ( الحاقة ما الحاقة ) .
وقوله : ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) ( إن الله يأمر
بالعدل والإحسان ) .
وقوله : ( وقال الذين في النار لخزنة جهنم ) ، ولم يقل : ( لخزنتها ) .
البرهان — صفحة 490
مساهمون: الزركشي
ص٤٩٠