تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
وإنما لم يضمر الأخ ، فيقال : ( ثم استخرجها من وعائه ) لأمرين : أحدهما : أن ضمير الفاعل في ( استخرجها ) ليوسف عليه السلام ، فلو قال : ( من وعائه ) لتوهم أنه يوسف ، لأنه أقرب مذكور فأظهر لذلك . والثاني : أن لأخ مذكور مضاف إليه ، ولم يذكر فيما تقدم مقصودا بالنسبة الإخبارية ، فلما احتيج إلى إعادة ما وأضيف إليه أظهره أيضا " . وقوله تعالى : ( يوم ترجف الأرض والجبال وكانت الجبال ) . ( ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله ) . السادس أن يكون القصد تربية المهابة وإدخال الروعة في ضمير السامع بذكر الاسم المقتضى لذلك ، كما يقول الخليفة لمن يأمره بأمر : ( أمير المؤمنين يأمرك بكذا ) مكان : ( أنا أمرك بكذا ) . ومنه قوله تعالى : ( الحاقة ما الحاقة ) . وقوله : ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان ) . وقوله : ( وقال الذين في النار لخزنة جهنم ) ، ولم يقل : ( لخزنتها ) .
البرهان — صفحة 490 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم