بأحسن الجزاء وفيه التنبيه على محاسن الأخلاق ، ودفع السيئة الحسنة .
وقوله تعالى : ( وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء ) فإنه لو قيل :
( إنها لأمارة ) لاقتضى تخصيص ذلك ، فأتى بالظاهر ليدل على أن المراد التعميم ، مع أنه
برئ من ذلك بقوله بعده : ( إلا ما رحم ربي ) وقوله : ( إن ربي غفور رحيم )
ولم يقل : ( إنه ) إما للتعظيم وإما للاستلذاذ .
وقوله تعالى : ( إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا " ) .
وقوله تعالى : ( وإنا إذا أذقنا الانسان منا رحمة فرح بها ) ثم قال : ( فإن
الانسان كفور ) ولم يقل : ( فإنه ) مبالغة في اثبات أن هذا الجنس شأنه
كفران النعم .
الثاني عشر
قصد الخصوص
كقوله تعالى : ( وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي ) ، ولم يقل : ( لك )
لأنه لو أتى بالضمير لأخذ جوازه لغيره ، كما في قوله تعالى : ( وبنات عمك ) ، فعدل عنه
إلى الظاهر للتنبيه على الخصوصية وأنه ليس لغيره ذلك .
البرهان — صفحة 495
مساهمون: الزركشي
ص٤٩٥