تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
بأحسن الجزاء وفيه التنبيه على محاسن الأخلاق ، ودفع السيئة الحسنة . وقوله تعالى : ( وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء ) فإنه لو قيل : ( إنها لأمارة ) لاقتضى تخصيص ذلك ، فأتى بالظاهر ليدل على أن المراد التعميم ، مع أنه برئ من ذلك بقوله بعده : ( إلا ما رحم ربي ) وقوله : ( إن ربي غفور رحيم ) ولم يقل : ( إنه ) إما للتعظيم وإما للاستلذاذ . وقوله تعالى : ( إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا " ) . وقوله تعالى : ( وإنا إذا أذقنا الانسان منا رحمة فرح بها ) ثم قال : ( فإن الانسان كفور ) ولم يقل : ( فإنه ) مبالغة في اثبات أن هذا الجنس شأنه كفران النعم . الثاني عشر قصد الخصوص كقوله تعالى : ( وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي ) ، ولم يقل : ( لك ) لأنه لو أتى بالضمير لأخذ جوازه لغيره ، كما في قوله تعالى : ( وبنات عمك ) ، فعدل عنه إلى الظاهر للتنبيه على الخصوصية وأنه ليس لغيره ذلك .