فيها ، فلا بد من اعتقاد هنا التأويل ليندفع ظاهر التناقض ، فجاء التقييد بالعشرة لرفع
توهم التداخل .
وهذا الجواب أشار إليه الزمخشري ، ونقل عن الشيخ عز الدين بن عبد السلام
ترجيحه ، وردده ابن أبي الإصبع بأن احتمال التداخل لا يظن إلا بعددين منفصلين
لم يأت بهما جملة ، فلو اقتصر على التفصيل احتمل ذلك ، فالتقييد مانع من هذا الاحتمال .
وهذا أعجب منه ، فإن مجئ الجملة رافع لذلك الاحتمال .
الحادي عشر : أن حروف السبعة والتسعة مشتبهة ، فأزيل الإشكال بقوله : ( تلك
عشرة كاملة ) لئلا يقرؤوها ( تسعة ) ، فيصير العدد اثنى عشر . ونظير هذا قوله
صلى الله عليه وسلم : ( إن لله تسعة وتسعين اسما ، مائة إلا واحدا ) .
فائدة
[ في التأكيد بمائة إلا واحدا " ]
التأكيد بمائة إلا واحدا " ، لإزالة إلباس التسعة والتسعين بالسبعة والسبعين لكن
مثل هذا مأمون في القرآن ، لأن الله حفظه .
القسم التاسع
وضع الظاهر موضع المضمر
لزيادة التقرير ، والعجب أن البيانيين لم يذكروه في أقسام الإطناب .
البرهان — صفحة 482
مساهمون: الزركشي
ص٤٨٢