تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
فيها ، فلا بد من اعتقاد هنا التأويل ليندفع ظاهر التناقض ، فجاء التقييد بالعشرة لرفع توهم التداخل . وهذا الجواب أشار إليه الزمخشري ، ونقل عن الشيخ عز الدين بن عبد السلام ترجيحه ، وردده ابن أبي الإصبع بأن احتمال التداخل لا يظن إلا بعددين منفصلين لم يأت بهما جملة ، فلو اقتصر على التفصيل احتمل ذلك ، فالتقييد مانع من هذا الاحتمال . وهذا أعجب منه ، فإن مجئ الجملة رافع لذلك الاحتمال . الحادي عشر : أن حروف السبعة والتسعة مشتبهة ، فأزيل الإشكال بقوله : ( تلك عشرة كاملة ) لئلا يقرؤوها ( تسعة ) ، فيصير العدد اثنى عشر . ونظير هذا قوله صلى الله عليه وسلم : ( إن لله تسعة وتسعين اسما ، مائة إلا واحدا ) . فائدة [ في التأكيد بمائة إلا واحدا " ] التأكيد بمائة إلا واحدا " ، لإزالة إلباس التسعة والتسعين بالسبعة والسبعين لكن مثل هذا مأمون في القرآن ، لأن الله حفظه . القسم التاسع وضع الظاهر موضع المضمر لزيادة التقرير ، والعجب أن البيانيين لم يذكروه في أقسام الإطناب .