تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
وفيه دلالة على أن الطاغوت هو الشيطان ، وحسن ذلك هنا تنبيها على تفسيره . وقال ابن السيد : إن كان في جملتين حسن الإظهار والاضمار ، لأن كل جملة تقوم بنفسها ، كقولك : ( جاء زيد ، وزيد رجل فاضل ) وإن شئت قلت : ( وهو رجل فاضل ) . وقوله : ( مثل ما أوتي رسل الله الله أعلم حيث يجعل رسالته ) . وإن كان في جملة واحدة قبح الإظهار ، ولم يكد يوجد إلا في الشعر ، كقوله : لا أرى الموت يسبق الموت شئ * نغص الموت ذا الغنى والفقيرا قال : وإذا اقترن بالاسم الثاني حرف الاستفهام بمعنى التعظيم والتعجب كان المناسب الإظهار ، كقوله تعالى : ( الحاقة ما الحاقة ) و ( القارعة . ما القارعة ) ، والإضمار جائز كقوله تعالى : ( فأمه هاوية . وما أدراك ما هيه ) . [ الخروج على خلاف الأصل وأسبابه ] واعلم أن الأصل في الأسماء أن تكون ظاهرة ، وأصل المحدث عنه كذلك . والأصل أنه إذا ذكر ثانيا " أن يذكر مضمرا " للاستغناء عنه بالظاهر السابق ، كما أن الأصل في الأسماء الإعراب ، وفي الأفعال البناء ، وإذا جرى المضارع مجرى الاسم أعرب ، كقوله تعالى : ( فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له إليه ترجعون )
البرهان — صفحة 484 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم