قال اللحياني : وبعضهم يثقل .
وعن الفراء : أنه يجري في العطف بثم ، وجعل منه قوله : ( ويا قوم استغفروا
ربكم ثم توبوا إليه ) ، قال : معناه : وتوبوا إليه ، لأن التوبة الاستغفار .
وذكر بعضهم أنه قد تجرد عن العطف ، وجعل منه قوله تعالى : ( وغرابيب
سود ) والغرابيب هي السود ، ( سبلا " فجاجا " ) ، ( الرحمن الرحيم ) ،
وغير ذلك .
الثالث : مما يدفع وهم التكرار في مثل هذا النوع ، أن يعتقد أن مجموع المترادفين
يحصل معنى لا يوجد عند انفراد أحدهما ، فإن التركيب يحدث معنى زائدا ، وإذا كانت
كثرة الحروف تفيد زيادة المعنى ، فكذلك كثرة الألفاظ .
القسم الثامن
الإيضاح بعد الإبهام
ليرى المعنى في صورتين ، أو ليكون بيانه بعد التشوف إليه ، لأنه يكون ألذ للنفس
وأشرف عندها ، وأقوى لحفظها وذكرها ، كقوله تعالى : ( وقضينا إليه ذلك الامر أن
دابر هؤلاء مقطوع مصبحين ) .
البرهان — صفحة 477
مساهمون: الزركشي
ص٤٧٧