فيكون مثل قوله : ( ومبشرا " برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ) .
وهذا وجه حسن .
تنبيهات
الأول : أنكر المبرد هذا النوع ، ومنع عطف الشئ على مثله ، إذا لا فائدة فيه ،
وأول ما سبق باختلاف المعنيين ، ولعله ممن ينكر أصل الترادف في اللغة كالعسكري وغيره .
الثاني : ما ذكرناه من تخصيص هذا النوع بالواو هو المشهور ، وقال ابن مالك :
وقد أنيبت ( أو ) عنها ، كما في قوله تعالى : ( نشوزا " أو إعراضا " ) ، ( ومن يكسب
خطيئة " أو إثما " ) .
قال شيخنا : وفيه نظر ، لإمكان أن يراد بالخطيئة ما وقع خطأ ، وبالإثم ما وقع عمدا .
قلت : ويدل له قوله تعالى قبل ذلك : ( ومن يكسب إنما " فإنما يكسبه
على نفسه ) .
وجعل منه بعضهم قوله صلى الله عليه وسلم : ( اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك
سميت به نفسك ، أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحدا من خلقك ، أو استأثرت به في علم
الغيب عندك ) .
قلت : ما ذكره ابن مالك قد سبقه به ثعلب ، فيما حكاه ابن سيده في " المحكم "
فقال : فقال ثعلب في قوله تعالى : ( عذرا " أو نذرا " ) : العذر والنذر واحد .
البرهان — صفحة 476
مساهمون: الزركشي
ص٤٧٦