تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
فيكون مثل قوله : ( ومبشرا " برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ) . وهذا وجه حسن . تنبيهات الأول : أنكر المبرد هذا النوع ، ومنع عطف الشئ على مثله ، إذا لا فائدة فيه ، وأول ما سبق باختلاف المعنيين ، ولعله ممن ينكر أصل الترادف في اللغة كالعسكري وغيره . الثاني : ما ذكرناه من تخصيص هذا النوع بالواو هو المشهور ، وقال ابن مالك : وقد أنيبت ( أو ) عنها ، كما في قوله تعالى : ( نشوزا " أو إعراضا " ) ، ( ومن يكسب خطيئة " أو إثما " ) . قال شيخنا : وفيه نظر ، لإمكان أن يراد بالخطيئة ما وقع خطأ ، وبالإثم ما وقع عمدا . قلت : ويدل له قوله تعالى قبل ذلك : ( ومن يكسب إنما " فإنما يكسبه على نفسه ) . وجعل منه بعضهم قوله صلى الله عليه وسلم : ( اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك ، أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحدا من خلقك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك ) . قلت : ما ذكره ابن مالك قد سبقه به ثعلب ، فيما حكاه ابن سيده في " المحكم " فقال : فقال ثعلب في قوله تعالى : ( عذرا " أو نذرا " ) : العذر والنذر واحد .
البرهان — صفحة 476 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم