إن كان بسبب الإفراد فقد عدل للملائكة مثله بسبب الإضافة ، وقد يلحظ شرفهما
على غيرهما .
وأيضا فالخلاف السابق في أن ذكر بعض أفراد العام بعد العام ، هل يدل على أنه
لم يدخل في العام فرارا من التكرار أو يدخل ؟
وفائدته التوكيد ، وحكاه الروياني في " البحر " من كتاب الوصية ، وخرج
عليه ما إذا أوصي [ رجل ] لزيد بدينار وبثلث ماله للفقراء ، وزيد فقير ، فهل يجمع له
بين ما أوصى لديه وبين شئ من الثلث على ما أراد الوصي ؟ وجهان ، والأصح انه لا يعطى
غير الدينار ، لأنه بالتقدير قطع اجتهاد الوصي .
قلت : والقول بعدم دخوله تحت اللفظ هو قول أبي علي الفارسي وتلميذه ابن جني ،
وعلى هذا القول فلا يحسن عد هذه الآية من هذا النوع .
وأيضا فإذا اجتمع في الكلام معطوفان ، هل يجعل الآخر معطوفا على الأول ؟
أو على ما يليه ؟ وقع في كلام الزمخشري في مواضع من الكشاف تجويزا للأمرين .
فذكر في قوله تعالى : ( إن الله فالق الحب والنوى يخرج الحي من الميت
ومخرج الميت من الحي ) ، أن ( مخرجا ) معطوف على ( فالق ) لا على
( يخرج ) ، فرارا " من عطف الاسم على الفعل ، وخالفه ابن مالك وأوله .
وذكر أيضا في قوله تعالى : ( إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة
البرهان — صفحة 467
مساهمون: الزركشي
ص٤٦٧