تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
إن كان بسبب الإفراد فقد عدل للملائكة مثله بسبب الإضافة ، وقد يلحظ شرفهما على غيرهما . وأيضا فالخلاف السابق في أن ذكر بعض أفراد العام بعد العام ، هل يدل على أنه لم يدخل في العام فرارا من التكرار أو يدخل ؟ وفائدته التوكيد ، وحكاه الروياني في " البحر " من كتاب الوصية ، وخرج عليه ما إذا أوصي [ رجل ] لزيد بدينار وبثلث ماله للفقراء ، وزيد فقير ، فهل يجمع له بين ما أوصى لديه وبين شئ من الثلث على ما أراد الوصي ؟ وجهان ، والأصح انه لا يعطى غير الدينار ، لأنه بالتقدير قطع اجتهاد الوصي . قلت : والقول بعدم دخوله تحت اللفظ هو قول أبي علي الفارسي وتلميذه ابن جني ، وعلى هذا القول فلا يحسن عد هذه الآية من هذا النوع . وأيضا فإذا اجتمع في الكلام معطوفان ، هل يجعل الآخر معطوفا على الأول ؟ أو على ما يليه ؟ وقع في كلام الزمخشري في مواضع من الكشاف تجويزا للأمرين . فذكر في قوله تعالى : ( إن الله فالق الحب والنوى يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي ) ، أن ( مخرجا ) معطوف على ( فالق ) لا على ( يخرج ) ، فرارا " من عطف الاسم على الفعل ، وخالفه ابن مالك وأوله . وذكر أيضا في قوله تعالى : ( إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة