تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
وابن الرومي أيضا " حيث قال : كم من أب قد علا بابن ذرا شرف * كما علت برسول الله عدنان وحكى الشيخ أثير الدين عن شيخه أبي جعفر بن الزبير أنه كان يقول : إن هذا العطف يسمى بالتجريد ، كأنه جرد من الجملة وأفرد بالذكر تفصيلا . وله شرطان ذكرهما ابن مالك : أحدهما كون العطف بالواو ، والثاني كون المعطوف ذا مزية . وحكي قولين في العام المذكور : هل يتناول الخاص المعطوف عليه ، أو لا يتناوله ؟ فعلى القول الأول يكون هذا نظير مسألة : ( نعم الرجل زيد ) على المشهور فيه ، وهو الظاهر من لفظ العام ، وعلى الثاني يكون عطف الخاص قرينة " دالة على إرادة التخصيص في العام ، وأنه لم يتناوله ، وهو نظير بحث الاستثناء في نحو قولك : ( قام القوم إلا زيدا ) من أن ( زيدا ) لم يدخل في القوم ، وقد يتقوى هذا بقوله : يا حب ليلى لا تغير وازدد * وانم كما ينمو الخضاب في اليد وإن كان هذا ليس من العطف العام . وقد أشار الزمخشري إلى القولين في سورة الشعراء . في قوله : ( في جنات وعيون . وزروع ونخل طلعها هضيم ) .