تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
تنبيه [ في إعراب كلمة ( آزر ) في سورة الأنعام ] أعربوا ( آزر ) من قوله تعالى : ( وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر ) بدلا " . قال ابن عبد السلام : والبدل لا يكون إلا للبيان ، والأب لا يلتبس بغيره فكيف حسن البدل ؟ انتهى . والجواب أن الأب يطلق على الجد ، بدليل قوله : ( آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ) ، فقال : ( آزر ) لدفع توهم المجاز . هذا كله إذا قلنا : إن ( آزر ) اسم أبيه لكن في " المعرب " للجواليقي الزجاج : لا خلاف أن اسم أبي إبراهيم [ ( تارح ) والذي في القرآن يدل على أن اسمه آزر ] وقيل : ( آزر ) ذم في لغتهم ، وكأنه : ( يا مخطئ ) وهو من العجمي الذي وافق لفظه لفظ العربي ، نحو الإزار والإزرة ، قال تعالى : ( أخرج شطأه فآزره ) . وعلى هذا فالوجه الرفع ، في قراءة ( آرز ) القسم الرابع عطف البيان وهو كالنعت في الإيضاح وإزالة الاشتراك الكائن فيه . وشرط صاحب الكشاف فيه أن يكون وضوحه زائدا على وضوح متبوعه .