تنبيه
[ في إعراب كلمة ( آزر ) في سورة الأنعام ]
أعربوا ( آزر ) من قوله تعالى : ( وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر ) بدلا " .
قال ابن عبد السلام : والبدل لا يكون إلا للبيان ، والأب لا يلتبس بغيره فكيف
حسن البدل ؟ انتهى .
والجواب أن الأب يطلق على الجد ، بدليل قوله : ( آبائي إبراهيم وإسحاق
ويعقوب ) ، فقال : ( آزر ) لدفع توهم المجاز .
هذا كله إذا قلنا : إن ( آزر ) اسم أبيه لكن في " المعرب " للجواليقي الزجاج :
لا خلاف أن اسم أبي إبراهيم [ ( تارح ) والذي في القرآن يدل على أن اسمه آزر ] وقيل :
( آزر ) ذم في لغتهم ، وكأنه : ( يا مخطئ ) وهو من العجمي الذي وافق لفظه لفظ العربي ،
نحو الإزار والإزرة ، قال تعالى : ( أخرج شطأه فآزره ) .
وعلى هذا فالوجه الرفع ، في قراءة ( آرز )
القسم الرابع
عطف البيان
وهو كالنعت في الإيضاح وإزالة الاشتراك الكائن فيه .
وشرط صاحب الكشاف فيه أن يكون وضوحه زائدا على وضوح متبوعه .
البرهان — صفحة 462
مساهمون: الزركشي
ص٤٦٢