الثانية عشرة
الصفة لا تقوم مقام الموصوف إلا على استكراه
لأنها إنما يؤتى بها للبيان والتخصيص ، أو المدح والذم ، وهذا في موضع الإطالة
لا الاختصار ، فصار من باب نقص الغرض .
وقال ابن عمرون : عندي أن البيان حصل بالصفة والموصوف معا " ، فحذف الموصوف
بنقص الغرض ، ولأنه ربما أوقع لبسا ، ألا ترى أن قولك : ( مررت بطويل ) يحتمل أنه
رجل أو قوس أو غير ذلك ، إلا إذا ظهر أمره ظهورا " يستغنى به عن ذكره ، كقوله تعالى :
( وعندهم قاصرات الطرف عين ) .
قال السخاوي : ولا فرق في صفة النكرة بين أن يذكر معها أولا .
قال ابن عمرون : وليس قوله بشئ .
القسم الثالث
البدل
والقصد به الإيضاح بعد الإبهام ، وهو يفيد البيان والتأكيد ، أما البيان فإنك إذا
قلت : ( رأيت زيدا أخاك ) بينت أنك تريد بزيد الأخ لا غير ، وأما التأكيد فلأنه
البرهان — صفحة 453
مساهمون: الزركشي
ص٤٥٣