رجلين يقتتلان ) فثنى الضمير ، ولا يقال في الواحد ( يقتتل ) .
ومنه : ( وأخر متشابهات ) ، ولا يقال ( وأخرى متشابهة ) .
الحادية عشر
قد تدخل الواو على الجملة الواقعة صفة تأكيدا
ذكره الزمخشري ، وجعل منه قوله تعالى : ( وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب
معلوم ) قال : الجملة صفة لقرية ، والقياس عدم دخول الواو فيها ، كما في قوله تعالى :
( وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون ) ، وإنما توسطت لتأكيد لصوق الصفة
بالموصوف .
وقد أنكره عليه ابن مالك والشيخ أبو حيان وغيرهما ، والقياس مع الزمخشري ،
لأن الصفة كالحال في المعنى .
وزعم بعضهم أنه لا يؤتى بالواو في الصفات إلا إذا تكررت النعوت ، وليس
كذلك ، ومنه قوله تعالى : ( ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم ) ، وقوله تعالى :
( آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء " وذكرا للمتقين ) ، وتقول : جاءني
زيد والعالم .
البرهان — صفحة 452
مساهمون: الزركشي
ص٤٥٢