والفرق أن المنصوب على المدح أن يكون المنتصب كما لفظا " يتضمن نفسه مدحا ، نحو ( هذا زيد
عاقل قومه ) وفي الاختصاص لا يقتضي اللفظ ذلك ، كقوله تعالى : ( رحمة الله وبركاته
عليكم أهل البيت ) فيمن نصب ( أهل ) .
العاشرة
[ في وصف الجمع بالمفرد ]
يوصف الجمع بالمفرد ، قال تعالى : ( ممن خلق الأرض والسماوات العلى )
فوصف الجمع بالمفرد .
وقال تعالى : ( ولله الأسماء الحسنى ) ، فوصف ( الأسماء ) وهي جمع اسم
بالحسنى وهو مفرد ، تأنيث الأحسن .
وكذلك قوله تعالى : ( فما بال القرون الأولى ) ، فإن ( الأولى ) تأنيث
( الأول ) وهو صفة لمفرد .
وإنما وصف الجمع بالمفرد ، لأن اللفظ المؤنث يجوز إطلاقه على جماعة المؤنث ،
بخلاف لفظ المذكر . وأما قوله تعالى : ( وكنتم قوما " بورا " ) ، والبور : الفاسد ، فقال
الرماني : هو بمعنى الجمع إلا أنه ترك جمعه في اللفظ ، لأنه مصدر وصف .
وقد يوصف الجمع بالجمع ، ولا يوصف مفرد كل منهما بالمفرد ، ومنه : ( فوجد فيها
البرهان — صفحة 451
مساهمون: الزركشي
ص٤٥١