تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
وأما الاتباع فيما لم يقع فيه الاختصاص من صفته تعالى فكثير ، فهذا هو السماع ، وله وجه في القياس ، وهو شبيه بالوارد في سورة والنجم ، في قوله تعالى : ( وأنه هو أضحك وأبكى . وأنه هو أمات وأحيا ) ، ثم قال بعد : ( وأنه هو أغنى وأقنى . وأنه هو رب الشعرى ) فورد في هذه الجمل الأربع الفصل بالضمير المرفوع بين اسم إن وخبرها ، ليتحدد بمفهومه نفي الاتصاف عن غيره تعالى بهذه الأخبار ، وكان الكلام في قوة أن لو قيل : ( وأنه هو لا غيره ) . ولم يرد هذا الضمير في قوله تعالى : ( وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى ) ، لأن ذلك مما لا يتعاطاه وإن أحد ، لا حقيقة " ولا مجازا " ولا ادعاء ، بخلاف الإحياء والإماتة ، فيما حكاه الله تعالى عن نمروذ . قلت : وما ذكره في الجواب يرد عليه قوله تعالى : ( التائبون العابدون . . . ) الآية ، وقوله تعالى : ( أن يبدله أزواجا " خيرا " منكن مسلمات . . . ) الآيات . ومما يرد عليه بالنسبة لأوصاف الذم قوله : ( ولا تطع كل حلاف مهين هماز . . . ) الآية ، قد جرت كلها على ما قبلها بالاتباع ، ولم يجئ فيها القطع . وقرأ الحسن : ( عتل ) بالرفع على الذم ، قال الزمخشري : وهذه القراءة تقوية لما يدل عليه بعد ذلك . الثاني : قد يلتبس المنصوب على المدح بالاختصاص ، وقد فرق سيبويه بينهما فيما بين ،