عند قوله تعالى : ( وآتى الزكاة ) ثم أخذ في القطع .
ومثاله في الذم : ( وامرأته حمالة الحطب ) بنصب ( حمالة ) .
تنبيهان
الأول : إنما يحسن القطع بشرطين : أحدهما أن يكون الموصوف معلوما " ، أو منزلا
منزلة المخاطب لا يتصور عنده البناء على مجهول . وقولنا ( أو منزلا تعالى منزلة المعلوم ) لابد منه
وقال الزمخشري في قوله تعالى : ( الذي له ملك السماوات والأرض ) : رفع على
الإبدال من ( الذي نزل ) أو رفع على المدح ، أو نصب عليه .
قال الطيبي : والإبدال أولى ، لأن من حق صلة الموصول أن تكون
معلومة عند المخاطب ، وكونه تعالى : ( نزل الفرقان على عبده ) لم يكن معلوما
للعالمين ، فأبدل بقوله : ( له ملك السماوات والأرض ) بيانا " وتفسيرا " وتبين لك المدح .
وجوابه ما ذكرنا أن المنزل بمنزلة المعلوم منزلة المعلوم ، وها هنا لقوة دليله أجرى
مجرى المعلوم ، وجعلت صلة ، نص عليه سيبويه والجمهور .
وثانيهما أن يكون الصفة للثناء والتعظيم .
وشرط بعضهم ثالثا ، وهو تقدم الاتباع ، حكاه ابن بابشاذ .
البرهان — صفحة 448
مساهمون: الزركشي
ص٤٤٨