تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
عند قوله تعالى : ( وآتى الزكاة ) ثم أخذ في القطع . ومثاله في الذم : ( وامرأته حمالة الحطب ) بنصب ( حمالة ) . تنبيهان الأول : إنما يحسن القطع بشرطين : أحدهما أن يكون الموصوف معلوما " ، أو منزلا منزلة المخاطب لا يتصور عنده البناء على مجهول . وقولنا ( أو منزلا تعالى منزلة المعلوم ) لابد منه وقال الزمخشري في قوله تعالى : ( الذي له ملك السماوات والأرض ) : رفع على الإبدال من ( الذي نزل ) أو رفع على المدح ، أو نصب عليه . قال الطيبي : والإبدال أولى ، لأن من حق صلة الموصول أن تكون معلومة عند المخاطب ، وكونه تعالى : ( نزل الفرقان على عبده ) لم يكن معلوما للعالمين ، فأبدل بقوله : ( له ملك السماوات والأرض ) بيانا " وتفسيرا " وتبين لك المدح . وجوابه ما ذكرنا أن المنزل بمنزلة المعلوم منزلة المعلوم ، وها هنا لقوة دليله أجرى مجرى المعلوم ، وجعلت صلة ، نص عليه سيبويه والجمهور . وثانيهما أن يكون الصفة للثناء والتعظيم . وشرط بعضهم ثالثا ، وهو تقدم الاتباع ، حكاه ابن بابشاذ .
البرهان — صفحة 448 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم