الوعد وكان رسولا " نبيا ) إذ لا يجوز أن يكون ( نبيا ) صفة ل ( رسول ) ، لأن الني
أعم من الرسول ، إذ كل رسول من الآدميين نبي ولا عكس .
والجواب أن يقال : إنه حال من الضمير في ( رسولا " ) والعامل في الحال ما في ( رسول )
من معنى ( يرسل ) ، أي كان إسماعيل مرسلا في حال نبوته ، وهي حال مؤكدة ، كقوله :
( وهو الحق مصدقا " ) .
الثانية
تأتي الصفة لازمة لا للتقييد
كقوله تعالى : ( ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به ) قال الزمخشري :
هي كقوله : ( وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا " ) ، وهي صفة لازمة
نحو قوله : ( يطير بجناحيه ) جئ بها للتوكيد ، لا أن يكون في الآلهة ما يجوز أن
يقوم عليه برهان . ويجوز أن يكون اعتراضا " بين الشرط والجزاء ، كقولك : من أحسن
إلى زيد - لا أحق بالاحسان منه - فالله مثيبه .
وقال الماتريدي : هذا لبيان خاصة الإشراك بالله ألا تقوم على صحته حجة ،
لا بيان أنه نوعان ، كما في قوله : ( ولا طائر يطير بجناحيه ) هو بيان خاصة الطيران ،
لا أنه نوعان .
البرهان — صفحة 430
مساهمون: الزركشي
ص٤٣٠