تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
الوعد وكان رسولا " نبيا ) إذ لا يجوز أن يكون ( نبيا ) صفة ل‍ ( رسول ) ، لأن الني أعم من الرسول ، إذ كل رسول من الآدميين نبي ولا عكس . والجواب أن يقال : إنه حال من الضمير في ( رسولا " ) والعامل في الحال ما في ( رسول ) من معنى ( يرسل ) ، أي كان إسماعيل مرسلا في حال نبوته ، وهي حال مؤكدة ، كقوله : ( وهو الحق مصدقا " ) . الثانية تأتي الصفة لازمة لا للتقييد كقوله تعالى : ( ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به ) قال الزمخشري : هي كقوله : ( وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا " ) ، وهي صفة لازمة نحو قوله : ( يطير بجناحيه ) جئ بها للتوكيد ، لا أن يكون في الآلهة ما يجوز أن يقوم عليه برهان . ويجوز أن يكون اعتراضا " بين الشرط والجزاء ، كقولك : من أحسن إلى زيد - لا أحق بالاحسان منه - فالله مثيبه . وقال الماتريدي : هذا لبيان خاصة الإشراك بالله ألا تقوم على صحته حجة ، لا بيان أنه نوعان ، كما في قوله : ( ولا طائر يطير بجناحيه ) هو بيان خاصة الطيران ، لا أنه نوعان .
البرهان — صفحة 430 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم