تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
وقيل : بل يكون الهوى في الحق ، فلا يكون من هذا النوع . وقوله تعالى : ( ومن أحسن من الله حكما " لقوم يوقنون ) ، فإن حكمه تعالى حسن لمن يوقن ولمن لا يوقن ، لكن لما كان القصد ظهور حسنة والاطلاع عليه وصفة بذلك ، لأن المؤمن هو الذي يطلع على ذلك دون الجاهل . وقوله تعالى : ( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ) ، والكتابة لا تكون إلا باليد ، ففائدته مباشرتهم ذلك التحريف بأنفسهم ، وذلك زيادة في تقبيح فعلهم ، فإنه يقال : كتب فلان كذا وإن لم يباشره بل أمر به ، كما في قول علي : ( كتب النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية ) . الثالثة قد تأتي الصفة بلفظ والمراد غيره كقوله تعالى : ( صفراء فاقع لونها ) ، قيل . المراد : ( سوداء ناصع ) ، وقيل : بل على بابها . ومنه قوله تعالى : ( كأنه جمالة صفر ) قيل : كأنه أينق سنة سود ، وسمي الأسود من الإبل أصفر ، لأنه سواد تعلوه صفرة . الرابعة قد تجئ للتنبيه على التعميم كقوله تعالى : ( كلوا من ثمره إذا أثمر ) مع أن المعلوم أنما يؤكل إذا أثمر ،