تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
فقيل : فائدته نفي توهم توقف الإباحة على الادراك قبل والنضج بدلالته على الإباحة من أول اخراج الثمرة . وقوله تعالى : ( ومن شر حاسد إذا حسد ) . وقوله : ( ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ) فإن غير مال اليتيم كذلك ، لكن إنما خصه بالذكر ، لأن الطمع فيه أكثر لعجزه وقلة الناصر له ، بخلاف ما البالغ . أو لان التخصيص بمجموع الحكمين ، وهما النهي عن قربانه بغير الأحسن . وقوله : ( وإذا قلتم فاعدلوا ) ، مع أن الفعل كذلك ، وقصد به ليعلم وجوب العدل في الفعل من باب أولى ، كقوله : ( فلا تقل لهما أف ) . الخامسة قد يحتمل اللفظ كثيرا " من الأسباب السابقة وله أمثله ، منها قوله تعالى : ( وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد ) ، فإن ابن مالك وغيره من النحويين جعلوه نعتا ، قصد به مجرد التأكيد . ولقائل أن يقول : إن ( إلهين ) مثنى و ( الاثنان ) للتثنية ، فما فائدة الصفة ؟ وفيه وجوه : أحدهما : قاله ابن الخباز : إن فائدتها توكيد نهي الإشراك بالله سبحانه ، وذلك