فقيل : فائدته نفي توهم توقف الإباحة على الادراك قبل والنضج بدلالته على الإباحة من أول
اخراج الثمرة .
وقوله تعالى : ( ومن شر حاسد إذا حسد ) .
وقوله : ( ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ) فإن غير مال اليتيم
كذلك ، لكن إنما خصه بالذكر ، لأن الطمع فيه أكثر لعجزه وقلة الناصر له ،
بخلاف ما البالغ . أو لان التخصيص بمجموع الحكمين ، وهما النهي عن قربانه
بغير الأحسن .
وقوله : ( وإذا قلتم فاعدلوا ) ، مع أن الفعل كذلك ، وقصد به ليعلم وجوب
العدل في الفعل من باب أولى ، كقوله : ( فلا تقل لهما أف ) .
الخامسة
قد يحتمل اللفظ كثيرا " من الأسباب السابقة
وله أمثله ، منها قوله تعالى : ( وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله
واحد ) ، فإن ابن مالك وغيره من النحويين جعلوه نعتا ، قصد به مجرد التأكيد .
ولقائل أن يقول : إن ( إلهين ) مثنى و ( الاثنان ) للتثنية ، فما فائدة الصفة ؟ وفيه وجوه :
أحدهما : قاله ابن الخباز : إن فائدتها توكيد نهي الإشراك بالله سبحانه ، وذلك
البرهان — صفحة 433
مساهمون: الزركشي
ص٤٣٣