تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
العاشر : منها ( هاء ) التنبيه في النداء ، نحو : ( يا أيها ) ، قال سيبويه : وأما الألف والهاء اللتان لحقتا ( أيا ) توكيدا فكأنك كررت ( يا ) مرتين إذا قلت : ( يا أيها ) وصار الاسم تنبيها . هذا كلامه . وهو حسن جدا ، وقد وقع عليه الزمخشري فقال : وكلمة التنبيه المقحمة بين الصفة وموصوفها لفائدة تبيين معاضدة حرف النداء ومكاتفته بتأكيد معناه ووقوعها عوضا مما يستحقه ، أي من الإضافة . الحادي عشر : ( يا ) الموضوعة للبعيد إذا نودي بها القريب الفطن قال الزمخشري : إنه للتأكيد المؤذن بأن الخطاب الذي يتلوه معتنى به جدا . الثاني عشر : ( الواو ) ، زعم الزمخشري أنها تدخل على الجملة الواقعة صفة التأكيد ثبوت الصفة بالموصوف ، كما تدخل على الجملة الحالية ، كقوله تعالى : ( وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم ) ، وقوله تعالى : ( منه سبعة وثامنهم كلبهم ) ، والصحيح أن الجملة الموصوف بها لا تقترن بالواو ، لأن الاستثناء المفرغ لا يقع في الصفات بل الجملة حال من ( قرية ) لكونها عامة بتقديم ( إلا ) عليها . الثالث عشر : إما المكسورة ، كقوله تعالى : ( فإما يأتينكم منى هدى " ، أصلها ( إن ) الشرطية زيدت ( ما ) تأكيدا . وكلام الزجاج يقتضي أن سبب اللحاق نون التوكيد .