العاشر : منها ( هاء ) التنبيه في النداء ، نحو : ( يا أيها ) ، قال سيبويه : وأما
الألف والهاء اللتان لحقتا ( أيا ) توكيدا فكأنك كررت ( يا ) مرتين إذا قلت : ( يا أيها )
وصار الاسم تنبيها .
هذا كلامه . وهو حسن جدا ، وقد وقع عليه الزمخشري فقال : وكلمة التنبيه المقحمة
بين الصفة وموصوفها لفائدة تبيين معاضدة حرف النداء ومكاتفته بتأكيد معناه ووقوعها
عوضا مما يستحقه ، أي من الإضافة .
الحادي عشر : ( يا ) الموضوعة للبعيد إذا نودي بها القريب الفطن قال الزمخشري : إنه
للتأكيد المؤذن بأن الخطاب الذي يتلوه معتنى به جدا .
الثاني عشر : ( الواو ) ، زعم الزمخشري أنها تدخل على الجملة الواقعة صفة التأكيد
ثبوت الصفة بالموصوف ، كما تدخل على الجملة الحالية ، كقوله تعالى : ( وما أهلكنا من
قرية إلا ولها كتاب معلوم ) ، وقوله تعالى : ( منه سبعة وثامنهم
كلبهم ) ، والصحيح أن الجملة الموصوف بها لا تقترن بالواو ، لأن الاستثناء المفرغ
لا يقع في الصفات بل الجملة حال من ( قرية ) لكونها عامة بتقديم ( إلا ) عليها .
الثالث عشر : إما المكسورة ، كقوله تعالى : ( فإما يأتينكم منى هدى " ،
أصلها ( إن ) الشرطية زيدت ( ما ) تأكيدا . وكلام الزجاج يقتضي أن سبب اللحاق
نون التوكيد .
البرهان — صفحة 415
مساهمون: الزركشي
ص٤١٥