مثل ) وفي قوله تعالى : ( ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت ) : قد في
الجملة الفعلية المجاب بها القسم مثل إن واللام في الاسمية المجاب بها في إفادة التأكيد .
وتدخل على الماضي ، نحو ( قد أفلح من زكاها ) .
والمضارع ، نحو : ( قد نعلم إنه ليحزنك ) ، ( قد يعلم ما أنتم عليه ) ،
قال الزمخشري : دخلت قد لتوكيد العلم .
ويرجع ذلك لتوكيد الوعيد ، وبهذا يجاب عن قولهم : إنما تفيد التعليل
مع المضارع .
وقال ابن إبان : تفيد مع المستقبل التعليل في وقوعه أو متعلقه ، فالأولى كقولك : زيد
قد يفعل كذا ، وليس ذلك منه بالكثير ، والثاني كقوله تعالى : ( قد يعلم ما أنتم
عليه ) ، المعنى والله أعلم : أقل معلوماته ما أنتم عليه .
ثانيا : السين التي للتنفيس ، قال سيبويه في قوله تعالى : ( فسيكفيكهم الله )
معنى السين أن ذلك كائن لا محالة ، إن تأخر إلى حين .
وجرى عليه الزمخشري فقال في قوله تعالى : ( أولئك سيرحمهم الله ) السين تفيد
وجود الرحمة لا محالة ، فهي تؤكد [ الوعد ، كما تؤكد ] الوعيد ، في قولك : ( سأنتقم
منك يوما ) يعني أنك لا تفوتني وإن تبطأت .
البرهان — صفحة 418
مساهمون: الزركشي
ص٤١٨