تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
مثل ) وفي قوله تعالى : ( ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت ) : قد في الجملة الفعلية المجاب بها القسم مثل إن واللام في الاسمية المجاب بها في إفادة التأكيد . وتدخل على الماضي ، نحو ( قد أفلح من زكاها ) . والمضارع ، نحو : ( قد نعلم إنه ليحزنك ) ، ( قد يعلم ما أنتم عليه ) ، قال الزمخشري : دخلت قد لتوكيد العلم . ويرجع ذلك لتوكيد الوعيد ، وبهذا يجاب عن قولهم : إنما تفيد التعليل مع المضارع . وقال ابن إبان : تفيد مع المستقبل التعليل في وقوعه أو متعلقه ، فالأولى كقولك : زيد قد يفعل كذا ، وليس ذلك منه بالكثير ، والثاني كقوله تعالى : ( قد يعلم ما أنتم عليه ) ، المعنى والله أعلم : أقل معلوماته ما أنتم عليه . ثانيا : السين التي للتنفيس ، قال سيبويه في قوله تعالى : ( فسيكفيكهم الله ) معنى السين أن ذلك كائن لا محالة ، إن تأخر إلى حين . وجرى عليه الزمخشري فقال في قوله تعالى : ( أولئك سيرحمهم الله ) السين تفيد وجود الرحمة لا محالة ، فهي تؤكد [ الوعد ، كما تؤكد ] الوعيد ، في قولك : ( سأنتقم منك يوما ) يعني أنك لا تفوتني وإن تبطأت .