تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
السادس عشر : ما النافية ، نحو : ما زيد قائما أو قائم ، على لغة تميم ، جعل سيبويه فيها معنى التوكيد ، لأنه جعلها في النفي جوابا لقد في الإثبات ، كما أن ( قد ) فيها معنى التوكيد ، فكذلك ما جعل جوابا لها . ذكره ابن الحاجب في شرح المفصل . السابع عشر : الباء في الخبر ، نحو ما زيد بمنطلق ، قال الزمخشري في كشافه القديم : هي عند البصريين لتأكيد النفي . وقال الكوفيون : قولك : ما زيد بمنطلق ، جواب إن زيدا " لمنطلق ، ( ما ) بإزاء ( إن ) والباء بإزاء اللام ، والمعنى راجع إلى أنها للتأكيد ، لأن اللام لتأكيد الإيجاب ، فإذا كانت بإزائها كانت لتأكيد النفي . هذا كله في مؤكدات الجملة الاسمية . [ مؤكدات الجملة الفعلية ] وأما مؤكدات الفعلية فأنواع : أحدها : ( قد ) فإنها حرف تحقيق وهو معنى التأكيد ، وإليه أشار الزمخشري في قوله تعالى : ( ومن يعتصم بالله فقد هدى إلى صراط مستقيم ) معناه [ حصل له الهدى ] لا محالة . وحكى الجوهري عن الخليل أنه لا يؤتي بها في شئ إلا إذا كان السامع متشوقا " إلى سماعه ، كقولك لمن يتشوق سماع قدوم زيد : قد قدم زيد ، فإن لم يكن ، لم يحسن المجئ بها ، بل تقول : قام زيد . وقال بعض النحاة في قوله تعالى : ( ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل