السادس عشر : ما النافية ، نحو : ما زيد قائما أو قائم ، على لغة تميم ، جعل سيبويه فيها
معنى التوكيد ، لأنه جعلها في النفي جوابا لقد في الإثبات ، كما أن ( قد ) فيها معنى التوكيد ،
فكذلك ما جعل جوابا لها . ذكره ابن الحاجب في شرح المفصل .
السابع عشر : الباء في الخبر ، نحو ما زيد بمنطلق ، قال الزمخشري في كشافه القديم :
هي عند البصريين لتأكيد النفي . وقال الكوفيون : قولك : ما زيد بمنطلق ، جواب
إن زيدا " لمنطلق ، ( ما ) بإزاء ( إن ) والباء بإزاء اللام ، والمعنى راجع إلى أنها للتأكيد ،
لأن اللام لتأكيد الإيجاب ، فإذا كانت بإزائها كانت لتأكيد النفي .
هذا كله في مؤكدات الجملة الاسمية .
[ مؤكدات الجملة الفعلية ]
وأما مؤكدات الفعلية فأنواع :
أحدها : ( قد ) فإنها حرف تحقيق وهو معنى التأكيد ، وإليه أشار الزمخشري في
قوله تعالى : ( ومن يعتصم بالله فقد هدى إلى صراط مستقيم ) معناه [ حصل له
الهدى ] لا محالة .
وحكى الجوهري عن الخليل أنه لا يؤتي بها في شئ إلا إذا كان السامع متشوقا " إلى سماعه ،
كقولك لمن يتشوق سماع قدوم زيد : قد قدم زيد ، فإن لم يكن ، لم يحسن المجئ بها ، بل
تقول : قام زيد .
وقال بعض النحاة في قوله تعالى : ( ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل
البرهان — صفحة 417
مساهمون: الزركشي
ص٤١٧