بقراءة الياء ، وأن ( يعلمه ) بمبتدأ ، و ( آية ) الخبر ، والهاء ضمير القصة ، وأنث لوجود
( آية ) في الكلام .
الثامن : تأكيد الضمير ، ويجب أن يؤكد المتصل بالمنفصل إذا عطف عليه
كقوله تعالى : ( اسكن أنت وزوجك الجنة ) ، وقوله تعالى : ( اذهب أنت
وربك ) .
وقيل : لا يجب التأكيد ، بل يشترط الفاصل بينهما ، بدليل قوله تعالى : ( ما أشركنا
ولا آباؤنا ) ، فعطف ( آباؤنا ) على المضمر المرفوع ، وليس هنا تأكيد بل
فاصل ، وهو ( لا ) .
وهذا لا حجة فيه ، لأنها دخلت بعد واو العطف ، والذي يقوم مقام التأكيد إنما
يأتي قبل واو العطف ، كالآيات المتقدمة ، بدليل قوله : ( فاستقم كما أمرت ومن
تاب معك ) .
ومنهم من لم يشترط فاصلا ، بدليل قوله : ( إما أن تلقى وإما ان نكون نحن
الملقين ) ، فأكد السحر ضمير أنفسهم في الإلقاء دون ضمير موسى ، حيث لم يقولوا :
( إما أن تلقي أنت ) .
وفيه دليل على أنهم أحبوا التقديم في الإلقاء لعلمهم بأنهم يأتون بسحر عظيم يقرر
عظمته في أذهان الحاضرين فلا يرفعها ما يأتي بعدها على زعمهم ، وإنما ابتدأوا بموسى
البرهان — صفحة 411
مساهمون: الزركشي
ص٤١١