تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
وفي قوله تعالى : ( إن كان هذا هو الحق من عندك ) ، وذكر أن هذا بمنزلة ما في قوله تعالى : ( فبما رحمة ) . انتهى . السابع : ضمير البيان للمذكر ، والقصة للمؤنث ، ويقدمونه قبل الجملة نظرا لدلالته على تعظيم الأمر في نفسه ، والإطناب فيه ، ومن ثم قيل له الشأن : والقصة ، وعادتهم إذا أرادوا ذكر جملة قد يقدمون قبلها ضميرا يكون كناية عن تلك الجملة ، وتكون الجملة خبرا عنه ، ومفسرة له ، ويفعلون ذلك في مواضع التفخيم ، والغرض منه أن يتطلع السامع إلى الكشف عنه وطلب تفسيره ، وحينئذ تورد الجملة المفسرة له . وقد يكون لمجرد التعظيم ، كقوله تعالى : ( إنني أنا الله لا إله إلا أنا ) . وقد يفيد معه الانفراد ، نحو قوله تعالى : ( قل هو الله أحد ) أي المنفرد بالأحدية . قال جماعة من النحاة : ( هو ) ضمير الشأن ( والله ) مبتدأ ثان ( وأحد ) خبر المبتدأ الثاني ، والمبتدأ الثاني وخبره خبر الأول ، ولم يفتقر إلى عائد لأن الجملة تفسير له ، ولكونها مفسرة لم يجب تقديمها عليه ، وقيل : هو كناية عن ( الله ) لأنهم سألوه أن يصف ربه فنزلت . ومنه : ( وأنه لما قام عبد الله ) ويجوز تأنيثه إذا كان في الكلام مؤنث ، كقوله تعالى : ( فإنها لا تعمى الأبصار ) ، فالهاء في ( فإنها ) ضمير القصة ( وتعمى الأبصار ) في موضع رفع ، خبر إن . وقوله تعالى : ( أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل ) .