تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
كاف التشبيه و ( إن ) ، فهي متضمنه لأن فيها ما سبق وزيادة . قال الزمخشري : والفصل بينه وبين الأصل - أي بين قولك : ( كأنه أسد ) ، وبين ( إنه كالأسد ) - أنك مع كأن بان على التشبيه من أول الأمر ، وثم بعد مضى صدره على الإثبات . وقال الإمام في " نهاية الإيجاز " اشترك الكاف وكأن في الدلالة على التشبيه ، وكأن أبلغ ، وبذلك جزم حازم في " منهج البلغاء " وقال : وهي إنما تستعمل حيث يقوى الشبه ، حتى يكاد الرائي يشك في أن المشبه هو المشبه به أو غيره ، ولذلك قالت بلقيس : ( كأنه هو ) . الرابع : ( لكن ) لتأكيد الجمل ، ذكره ابن عصفور ، والتنوخي في " الأقصى " وقيل : للتأكيد مع الاستدراك . وقيل : للاستدراك المجرد ، وهي أن يثبت لما بعدها حكم يخالف ما قبلها ، ومثلها ( ليت ) و ( لعل ) و ( لعن ) في لغة بني تميم لأنهم يبدلون همزة ( أن ) المفتوحة عينا ، وممن ذكر أنها من المؤكدات التنوخي . الخامس : لام الابتداء نحو : ( إن ربي لسميع الدعاء ) وهي تفيد تأكيد مضمون الجملة ، ولهذا زحلقوها في باب ( إن ) عن صدر الجملة كراهية ابتداء الكلام بمؤكدين ، ولأنها تدل بجهة التأكيد ، وإن تدل بجهتين : العمل والتأكيد ، والدال بجهتين مقدم على الدال بجهة كنظيره في الإرث وغيره . وإذا جاءت مع ( إن ) كان بمنزلة تكرار الجملة ثلاث مرات ، لأن ( إن ) أفادت التكرير مرتين ، فإذا دخلت اللام صارت ثلاثا " .
البرهان — صفحة 408 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم