تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
يصح أن تقوم فيها مقام ( أن ) مفيدة للتعليل ، حسن تجريدها عن كونها جوابا " للسؤال المقدر ، كما سبق من الأمثلة . وإن صدرت لإظهار فائدة الأولى لم يصح قيام الفاء مقامها ، كقوله : ( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون ) ، بعد قوله : ( لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون ) . ومن فوائدها تحسين ضمير الشأن معها إذا فسر بالجملة الشرطية مالا يحسن بدونها ، كقوله : ( إنه من يتق ويصبر ) . ( أنه من يحادد الله ورسوله ) . ( إنه من عمل منكم سوءا بجهالة ) . ( إنه لا يفلح الكافرون ) ، وأما حسنه بدونها في قوله تعالى : ( قل هو الله أحد ) فلفوات الشرط . الثاني : ( أن ) المفتوحة ، نحو ( علمت أن زيدا " قائم ) وهي ، حرف مؤكد كالمكسورة ، نص عليه النحاة . واستشكله بعضهم قال : لأنك لو صرحت بالمصدر المنسبك منها لم يفد توكيدا ، ويقال : التوكيد للمصدر المنحل لأن محلها مع ما بعدها المفرد ، وبهذا يفرق بينها وبين ( إن ) المكسورة ، فإن التأكيد في المكسورة للإسناد ، وهذه لأحد الطرفين . الثالث : ( كأن ) ، وفيها التشبيه المؤكد إن كانت بسيطة ، وإن كانت مركبة من