كل شئ ) فإنه تأكيد لقوله تعالى : ( تحسبها جامدة " وهي تمر مر السحاب )
لأن ذلك صنع الله ، وقوله تعالى : ( وعد الله ) ، تأكيد لقوله : ( ويومئذ يفرح
المؤمنون بنصر الله ) ، لأن هذا وعد الله .
وقوله تعالى : ( وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا " مؤجلا " ) ،
انتصب ( كتابا ) على المصدر بما دل عليه السياق ، تقديره ( وكتب الله ) ، لأن قوله :
( وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله ) ، يدل على ( كتب ) .
وقوله تعالى : ( كتاب الله عليكم ) ، تأكيد لقوله : ( حرمت
عليكم . . . ) ، الآية ، لأن هذا مكتوب علينا ، وانتصب المصدر بما دل عليه سياق الآية ،
فكأنه فعل ، تقديره ( كتب الله عليكم ) .
وقال الكسائي : انتصب ( بعليكم ) على الإغراء ، وقدم المنصوب . والجمهور
على منع التقدير .
وقوله : ( صبغة الله ) ، تأكيد لقوله : ( فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد
اهتدوا ) ، لأن هذا دين الله ، وقيل منصوبه على الأمر .
وقوله تعالى : ( ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) ، منصوبة على المصدر
بما دل عليه الكلام ، لأن الزلفى مصدر كالرجعي ، ( ويقربونا ) يدل على ( يزلفونا )
فتقديره ( يزلفونا زلفى ) .
البرهان — صفحة 400
مساهمون: الزركشي
ص٤٠٠