* أنا أبو النجم وشعري شعري *
واعلم أن القاعدة في المصدر والمؤكد أن يجئ اتباعا " لفعله ، نحو : ( وكلم الله
موسى تكليما " ) وقد يخرج عنها نحو قوله تعالى : ( وتبتل إليه تبتيلا " )
وقوله تعالى : ( فإني أعذبه عذابا " ) وقوله تعالى : ( من ذا الذي يقرض الله
قرضا " حسنا " ) وقوله تعالى : ( أنبتكم من الأرض نباتا " ) ولم يقل ( تبتلا )
و ( تعذيبا ) و ( إقراضا " ) و ( إنباتا ) .
واختلف في ذلك على أقوال :
أحدها - أنه وضع الاسم منها موضع المصدر .
الثاني - أنه منصوب بفعل مضمر يجرى عليه المصدر ، ويكون ذلك الفعل الظاهر دليلا
على المضمر ، فالمعنى ( والله أنبتكم من الأرض نباتا " ) فنبتم نباتا " ، وهو قول المبرد ،
واختاره ابن خروف ، وزعم أنه مذهب سيبويه ، وكذا قال ابن يعيش ، ونازعه
ابن عصفور .
البرهان — صفحة 397
مساهمون: الزركشي
ص٣٩٧