قمت قياما " حسنا " ) ، ( وسرحوهن سراحا " جميلا " ) ، وقوله : ( اذكروا الله ذكرا "
كثيرا " ) .
وقد يضاف الوصف إلى المصدر فيعطي حكم المصدر ، قال تعالى : ( اتقوا الله حق
تقاته ) .
الثاني : الحال المؤكدة ، وهي الآتية على حال واحدة ، عكس المبينة ، فإنها لا تكون
إلا منتقله ، وهي لتأكيد الفعل كما سبق في المصدر المؤكد لنفسه ، وسميت مؤكدة لأنها
نعلم قبل ذكرها ، فيكون ذكرها توكيدا ، لأنها معلومة من ذكر صاحبها .
كقوله تعالى : ( ويوم أبعث حيا " ) .
وقوله : ( ولا تعثوا في الأرض مفسدين ) .
( فتبسم ضاحكا " من قولها ) ، لأن معنى ( تبسم ) ضحك مسرورا .
وقوله : ( وأرسلناك للناس رسولا " ) .
( ثم توليتم إلا قليلا " منكم وأنتم معرضون ) ، وذكر الإعراض للدلالة
على تناهي حالهم في الضلال .
ومثله : ( أقررتم وأنتم تشهدون ) ، إذ معنى الإقرار أقرب من الشهادة ،
ولأن الإعراض والشهادة حالان لهم عند التولي والإقرار .
البرهان — صفحة 402
مساهمون: الزركشي
ص٤٠٢