تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
والثالث - أنها منصوبة بتلك الأفعال الظاهرة ، وإن لم تكن جارية عليها . والرابع - التفصيل بين أن يكون معنى الفعل غير معبر بمعنى مصدر ذلك الفعل الظاهر فهو منصوب بفعل مضمر ، يدل عليه ذلك الفعل الظاهر ، كقوله تعالى : ( والله أنبتكم من الأرض نباتا " ) ، أي ونبتم . وساغ إضماره لأنهم إذا أنبتوا فقد نبتوا ، ولا يجوز في غير ذلك أن ينصب بالظاهر ، لأن الغرض من المصدر تأكيد الفعل الذي نصبه ، أو تبيين معناه . وإذا كان المصدر مغايرا لمعنى الفعل الظاهر لم يحصل بذلك الغرض المقصود ، لأن ( النبات ) ليس بمعنى الإنبات ، وإذا لم يكن بمعناه فكيف يؤكده أو يبينه ! وأما قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين ) ، فإنما ذكر قوله : ( بدين ) مع ( تداينتم ) يدل عليه لوجوه : أحدها - ليعود الضمير في ( فاكتبوه ) عليه إذا لو لم يذكره لقال : ( فاكتبوا الدين ) ، ذكره الزمخشري ، وهو ممنوع لأنه كان يمكن أن يعود على المصدر المفهوم من ( تداينتم ) لأنه يدل على الدين . الثاني - أن ( تداينتم ) مفاعلة من ( الدين ) ومن ( الدين ) ، فاحتيج إلى قوله : ( بدين ) ليبين أنه من ( الدين ) لا من ( الدين ) . وهذا أيضا " فيه نظر ، لأن السياق يرشد إلى إرادة الدين الثالث - أن قوله : ( بدين ) إشارة إلى امتناع بيع الدين بالدين ، كما فسر قوله صلى الله