تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
عليه وسلم ، هو بيع الكالئ بالكالئ ، ذكره الإمام فخر الدين . وبيانه أن قوله تعالى : ( تداينتم ) مفاعلة من الطرفين ، وهو يقتضي وجود الدين من الجهتين ، فلما قال ( بدين ) علم أنه دين واحد من الجهتين . الرابع - أنه أتى به ليفيد أن الإشهاد مطلوب سواء كان الدين صغيرا " أو كبيرا " ، كما سبق نظيره في قوله تعالى : ( فإن كانتا اثنتين ) . ويدل على هذا هاهنا قوله بعد ذلك : ( ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا " أو كبيرا " إلى أجله ) . الخامس - أن ( تداينتم ) مشترك بين الاقتراض والمبايعة والمجازاة ، وذكر ( الدين ) لتمييز المراد ، قال الحماسي : ولم يبق سوى العدوان * دناهم كما دانوا ونظير هذه الآية في التصريح بالمصدر مع ظهوره فيما قبله قوله تعالى : ( فتقبلها ربها بقبول حسن ) ، وقوله تعالى : ( فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به ) : وقوله : ( سأل سائل ) ، فيقال : ما الحكمة في التصريح بالمصدر فيهما ، أو بضميره مع أنه مستفاد مما قبله . وقد يجئ التأكيد به لمعنى الجملة ، كقوله تعالى : ( صنع الله الذي أتقن
البرهان — صفحة 399 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم