تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
واحدة " ) ، ( إذا زلزلت الأرض زلزالها ) ، ( فيكيدوا لك كيدا " ) . وهو كثير . قالوا : وهو عوض عن تكرار الفعل مرتين ، فقولك : ( ضربت ضربا ) بمنزلة قولك : ( ضربت ، ضربت ) ثم عدلوا عن ذلك واعتاضوا عن الجملة بالمفرد . وليس منه قوله تعالى : ( وتظنون بالله الظنونا ) ، بل هو جمع ( ظن ) ، وجمع لاختلاف أنواعه ، قاله ابن الدهان . ثم اختلفوا في فائدته ، فقيل : إنه يرفع المجاز عن الفاعل ، فإنك تقول : ( ضرب الأمير اللص ) ، ولا يكون باشر بل أمر به ، فإذا قلت : ( ضربا ) علم أنه باشر . وممن نص على ذلك ثعلب في " أماليه " ، وابن عصفور في شرح " الجمل الصغير " . والصواب أنه إنما يرفع الوهم عن الحديث لا عن المحدث عنه ، فإذا قلت : ( ضرب الأمير ) احتمل مجازين : أحدهما إطلاق الضرب على مقدماته ، والثاني إطلاق الأمير على أمره ، فإذا أردت رفع الأول اتيت بالمصدر ، فقلت : ( ضربا ) ، وإن أردت الثاني قلت : ( نفسه ) أو ( عينه ) . ومن هذا يعلم ضعف استدلال أصحابنا على المعتزلة في إثبات كلام الله لموسى ، في قوله