واحدة " ) ، ( إذا زلزلت الأرض زلزالها ) ، ( فيكيدوا لك كيدا " ) .
وهو كثير .
قالوا : وهو عوض عن تكرار الفعل مرتين ، فقولك : ( ضربت ضربا ) بمنزلة
قولك : ( ضربت ، ضربت ) ثم عدلوا عن ذلك واعتاضوا عن الجملة بالمفرد .
وليس منه قوله تعالى : ( وتظنون بالله الظنونا ) ، بل هو جمع ( ظن ) ، وجمع
لاختلاف أنواعه ، قاله ابن الدهان .
ثم اختلفوا في فائدته ، فقيل : إنه يرفع المجاز عن الفاعل ، فإنك تقول : ( ضرب الأمير
اللص ) ، ولا يكون باشر بل أمر به ، فإذا قلت : ( ضربا ) علم أنه باشر .
وممن نص على ذلك ثعلب في " أماليه " ، وابن عصفور في شرح " الجمل
الصغير " .
والصواب أنه إنما يرفع الوهم عن الحديث لا عن المحدث عنه ، فإذا قلت : ( ضرب الأمير ) احتمل مجازين : أحدهما إطلاق الضرب على مقدماته ، والثاني إطلاق الأمير
على أمره ، فإذا أردت رفع الأول اتيت بالمصدر ، فقلت : ( ضربا ) ، وإن أردت الثاني
قلت : ( نفسه ) أو ( عينه ) .
ومن هذا يعلم ضعف استدلال أصحابنا على المعتزلة في إثبات كلام الله لموسى ، في قوله
البرهان — صفحة 392
مساهمون: الزركشي
ص٣٩٢