تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وقد ينزل المنكر كغير المنكر وعكسه . وقد اجتمعا في قوله تعالى : ( ثم إنكم بعد ذلك لميتون . ثم إنكم يوم القيامة تبعثون ) . أكدت [ الإماتة ] تأكيدين وإن لم ينكروا ، لتنزيل المخاطبين لمناديهم يحيى في الغفلة منزلة من ينكر الموت ، وأكد إثبات البعث تأكيدا " واحدا " وإن كان أكثر ، لأنه لما كانت أدلته ظاهرة " كان جديرا بألا يتكرر ويتردد فيه ، حثا لهم على النظر في أدلته الواضحة . الثاني : قال التنوخي في " أقصى القرب " : إذا قصدوا مجرد الخبر أتوا بالجملة الفعلية ، وإن أكدوا فبالاسمية ، ثم بأن ، ثم بها وباللام . وقد تؤكد الفعلية بقد . وإن احتيج بأكثر جئ بالقسم مع كل من الجملتين ، وقد تؤكد الاسمية باللام فقط ، نحو : ( لزيد قائم ) ، وقد تجئ مع الفعلية مضمرة بعد اللام . وحاصله أن الخطاب على درجات : قام زيد ، ثم لقد قام - فإنه جعل الفعلية كأنها دون الاسمية - ثم إن زيدا قائم ، ولزيد قائم . [ ما يلتحق بالتأكيد الصناعي ] ويلتحق بالتأكيد الصناعي أمور : أحدها : تأكيد الفعل بالمصدر ، ومنه قوله تعالى : ( جزاؤكم جزاء " موفورا " ) . وقوله تعالى : ( وكلم الله موسى تكليما " ) ، ( وسلموا تسليما " ) ، وقوله تعالى : ( يوم تمور السماء مورا " . وتسير الجبال سيرا " ) ، ( وهي تمر مر السحاب ) ، ( فد كتا دكة "